إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
آخر- نظير ما في الغنية[١]- بأن التصرف إجازة للبيع المزبور[٢].
ولكن لا يخفى أنه إن كان المراد من الحدث المسقط التصرف المحرم على غير المالك والمحلّل له أو المأذون منه، كما يشير إلى كونه محرماً إلى غير المالك قوله عليه السلام:
«أو نظر إلى ما يحرم النظر إليه قبل الشراء»، أي قبل كونه مالكاً، فلازمه الإلتزام بسقوط الخيار بمطلق استخدام المملوك والتصرف في الحيوان، لأن مطلق التصرف فيه غير جائز على غير المالك وعلى غير المأذون من قبله، وقد صرّح بسقوط خيار العيب بمطلق التصرف في المعيب فلا يجوز معه ردّه على بايعه سواء كان التصرف قبل العلم بالعيب أو بعده.
وعلى ذلك يكون جعل الخيار ثلاثة أيام للمشتري مع كون مطلق التصرف مسقطاً كاللغو فإن الحكمة في جعل الخيار على ما ذكروه الاطلاع على خفايا الحيوان التي توجب كراهة المشتري وإعراضه عن الإمساك به، ولو كان مطلق التصرف في الحيوان مسقطاً للخيار لما كان لهذه الحكمة مورد.
والإلتزام بأن مطلق التصرف لا يكون مسقطاً بل المسقط التصرف الدال على الرضا ببقاء العقد، لا يمكن المساعدة عليه، فإنه لا يناسب الأمثلة التي ذكروها لكون التصرف مسقطاً.
ودعوى أن تلك التصرفات كلها من قبيل الإسقاط الفعلي أيمن قبيل الدال على الرضا ببقاء العقد ولو بظهور نوعي كما ترى.
[١] الغنية: ٢١٩.
[٢] التذكرة ١: ٥٣٨.