إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٠ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وفيه: أنّ الهيئة الاجتماعيّة الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسّاً، غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها- وهو الخيار- بسبب الإكراه، ولم يجعل مجلس زوال الإكراه بمنزلة مجلس العقد.
والحاصل: أنّ الباقي بحكم الشرع هو الخيار، لا مجلس العقد، فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار، فلا بدّ إمّا من القول بالفور كما عن التذكرة- ولعلّه لأنّه المقدار الثابت يقيناً لاستدراك حقّ المتبايعين- وإمّا من القول بالتراخي إلى أن يحصل المسقطات، لاستصحاب الخيار. والوجهان جاريان في كلّ خيار لم يظهر حاله من الأدلة.
الاجتماعية حال العقد، فليس دليل على هذا التنزيل ليترتب عليه ما تقدم فيدخل المقام في المسألة الآتية وهي أنه إذا ثبت في مورد خيار وتردد أمره بين أن يثبت في خصوص أول زمان التمكن على الفسخ أو بنحو التراخي فهل يؤخذ باستصحاب الخيار، أو يرجع بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] والحكم عليه بالفور.
أقول: قد تقدم أنه لو كنا والروايات[٢] الدالة على المتبايعين بالخيار حتى يفترقا لم يكن حديث الرفع[٣] شاملًا للمورد؛ لان الموضوع للخيار في تلك الروايات هو المتبايعان ماداما متصاحبين وبالافتراق ينتفي الموضوع، ومن الظاهر أن رفع الإكراه يرفع الحكم في موردٍ تعلق الإكراه بموضوع الحكم بأن يوجده أو متعلق التكليف بان يتركه، والإكراه على الافتراق إكراه على إعدام الموضوع لا على إيجاده على ما تقدم في كلام السيد اليزدي رحمه الله[٤].
[١] سورة المائدة: الآية ١.
[٢] و( ٣) مرّ آنفاً.
[٣]
[٤] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٤٢٢.