إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
حال العقد، أو عن مجلس العقد، أو بتفرّق المتعاقدين، أو بتفرّق الكلّ، فيكفي بقاء أصيل مع وكيل الآخر في مجلس العقد؟ وجوه، أقواها الأخير. وإن لم يكن مستقلّاً في التصرّف في مال الموكّل قبل العقد وبعده، بل كان وكيلًا في التصرّف على وجه المعاوضة- كما إذا قال له: اشتر لي عبداً- فالظاهر حينئذ عدم الخيار للوكيل، لا لانصراف الإطلاق إلى غير ذلك، بل لما ذكرنا في القسم الأوّل: من أنّ إطلاق أدلّة الخيار مسوق لإفادة سلطنة كلّ من العاقدين على ما نقله عنه بعد الفراغ عن تمكّنه من ردّ ما انتقل إليه، فلا تنهض لإثبات هذا التمكّن عند الشك فيه، ولا لتخصيص ما دلّ على سلطنة الموكّل على ما انتقل إليه المستلزمة لعدم جواز تصرّف الوكيل فيه بردّه إلى مالكه الأصلي. وفي ثبوته للموكّلين ما تقدّم، والأقوى اعتبار الافتراق عن مجلس العقد كما عرفت في سابقه. ثم هل للموكّل- بناءً على ثبوت الخيار له- تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حقّ خياريّ؟ [١] الأقوى العدم، لأنّ
الوكيل والموكل.
لا يقال: لم لا يكون لكلّ من الوكيل أو موكله خيار مستقل كما هو مقتضى انحلال خطاب: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا؟
فإنه يقال: الخطاب المزبور انحلالي بالإضافة إلى أفراد البيع المنشأة ابتداءً، ولكن لا انحلال فيه بالإضافة إلى كل من صدق عليه عنوان البائع أو المشتري في بيع واحد.
ولذا لا يثبت لكل من الورّاث خيار مستقل بالإضافة إلى حصّته. وكذا لو اشترى حيوانين بصفقة واحدة وأراد فسخ البيع بالإضافة إلى أحدهما دون الآخر، فلا ينفذ ذلك؛ لأن البيع المنشأ التام واحد، وظاهر الأدلة ثبوت الخيار فيه لا في البيوع التي ينحل إليها ذلك البيع الواحد.
[١] ظاهر الادلّة ثبوت الخيار للبائع والمشتري ويستفاد مما دل على جواز