إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
مسألة: لا فرق بين الأمة وغيرها في مدة الخيار [١]، وفي الغنية- كما عن الحلبي-: أنّ مدّة خيار الأمة مدة استبرائها، بل عن الأوّل دعوى الإجماع، عليه وربما ينسب هذا الى المقنعة والنهاية والمراسم من جهة حكمهم بضمان البائع لها مدة الاستبراء ولم أقف لهم على دليل.
أمكن، حمل هذه على ما إذا كان كل من العوضين حيواناً كما استظهر ذلك من التعبير بالمتبايعين فان ظاهر باب التفاعل قيام المبدأ بكل من الطرفين.
وبتعبير آخر: المفروض في الصحيحة اتحاد العوضين في العنوانين، فيكون الخيار لكل من المتبايعين ثلاثة ايام؛ وفي غير ذلك حتى يفترقا.
ولو لم يمكن الحمل باعتبار أن البيع يتحقق بفعل الطرفين لا بواحد منهما وظهور باب التفاعل في قيام المبدأ بكل منهما إنما هو فيما إذا لم يتوقف تحقق ذلك المبدأ بفعلهما فيقع التعارض بين الطائفتين ويقدم الطائفة الاولى لموافقتها للعموم في قوله سبحانه «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] كما لا يخفى.
[١] لا فرق بين الأمة وغيرها في كون الخيار فيهما إلى ثلاثة أيام. وفي صحيحة علي بن رئاب قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما؟ فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة ايام نظرة، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء»[٢].
ولكن عن الغنية[٣] والحلبي[٤]: أن مدة خيار الأمة مدة استبرائها أي الحيضة أو خمسة وأربعون يوماً، وادعى في الغنية الاجماع على ذلك.
[١] سورة المائدة: الآية ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٢، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ٩.
[٣] الغنية: ٢١٩.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٥٣.