إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥١ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
«المؤمنون- أو المسلمون- عند شروطهم». وقد يتخيّل معارضته بعموم أدلّة الخيار، ويرجّح على تلك الأدلّة بالمرجحات وهو ضعيف، لأنّ الترجيح من حيث الدلالة والسند مفقود، وموافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجّحاً بعد العلم بانحصار مستندهم في عموم أدلة الشروط، كما يظهر من كتبهم. ونحوه في الضعف، التمسّك بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بناءً على صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به، إذ فيه: أنّ أدلّة الخيار أخصّ، فيخصّص بها العموم.
والكلام في المقام في سقوطه بالاشتراط في البيع، وكأنّ سقوطه بالاشتراط في البيع متسالم عليه بينهم، ويقتضيه قوله صلى الله عليه و آله: «المسلمون عند شروطهم»[١]، حيث إن الشرط يعمّ سقوط خيار المجلس.
وقد يقال: إن العموم المزبور معارض بقوله عليه السلام: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»[٢]، حيث إن مقتضاه ثبوت الخيار لكل من البائع والمشتري اشترطا سقوطه في البيع أم لا، ولكن يقدم خطاب لزوم الوفاء بالشرط باعتبار المرجح وهو التسالم على سقوط الخيار بالشرط.
وأورد عليه المصنف رحمه الله بأن تقديم خطاب لزوم الوفاء بالشرط بالترجيح في مقام المعارضة غير صحيح، لفقد المرجّح والتسالم المزبور مدركي، حيث يظهر أن وجه التسالم الأخذ بخطاب لزوم الوفاء بالشرط، وإذا فرض معارضته يلزم الإغماض عن التسالم المزبور، كما في سائر الإجماعات المدركية.
وأيضاً قد يقال: إن لزوم البيع بشرط سقوط الخيار مقتضى لزوم الوفاء بالعقد
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٣.