إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٦ - بيع الفرد المنتشر
الصحة الجارية في البيع وقوعه على البعض بنحو الإشاعة. وأضاف في «التذكرة»[١] إلى ذلك بأن الصحة مقتضى أصالة عدم التعيين.
وذكر المصنف رحمه الله بما حاصله: أن الحمل على الإشاعة بأصالة الصحة لا بأس به ولكن فيما إذا تسالما على صورة العقد الظاهرة في وقوعه على الفرد المنتشر، كقوله:
«بعت عبداً من هذه العبيد»، فيحكم بفساد البيع؛ لعدم جريان أصالة الصحة مع أصالة الظهور، فإن الظهور أمارة على المقصود فلا يجري معها الأصل العملي، بل على تقدير كون أصالة الصحة أمارة فلا دليل على اعتبارها في مقابل أصالة الظهور كسائر الأمارات التي يكون اعتبار بعضها في طول بعضها الآخر.
وأما أصالة عدم التعيين، فإن اريد بها أصالة عدم وقوع العقد على الفرد المنتشر فهي معارضة بأصالة عدم وقوعه على البعض بنحو الإشاعة، وإن اريد غير ذلك فلا نتعقلها.
أقول: كلام العلامة في الحكم بالصحة ناظر إلى عدم تسالمهما على صورة العقد الظاهرة في الفرد المنتشر بقرينة حكمه بالفساد، مع ظهور العقد في غير الإشاعة حتى مع قصدها كما تقدم.
ثم إنه قد يورد على التمسك بأصالة الصحة بأنه لا تعيّن للمبيع، كما إذا تردد وقوع البيع على الشاة أو الخنزير بأن ادعى المشتري وقوعه على الخنزير والبائع وقوعه على الشاة، نظير عدم إمكان الحكم في الكلام المردد بين الشتم والسلام أنه سلام بأصالة الصحة ليجب رده.
[١] التذكرة ١: ٤٧٠.