إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء
الذي أخذ، وإن لم يوجد كان العبد بينهما، نصفه للبائع، ونصفه للمبتاع»[١].
ولكن لا يخفى أن ظاهر الرواية هو بيع الكلي في المعين، ولا وجه لحمله على بيع الكسر المشاع، أينصف كل من العبدين، وما ورد في ذيلها من الإشاعة باعتبار أن كلًا من البائع والمشتري يملك الكلي في المعين الموجود بيد المشتري وقد تلف أحدهما وبقي الآخر، وحيث لم يتعين شيء منهما في عبد معين يحسب التالف عليهما ويكون الباقي لهما. وما يأتي من أنه لو تلفت الجملة وبقي منها فرد واحد يكون ذلك للمشتري الذي يملك الكلي في المعين، إنما هو في التلف قبل القبض لا في تلف الجملة بعد قبضها من المشتري، كما هو ظاهر الرواية.
وما عن بعض الأجلة[٢] من أن التلف في مثل ذلك، أيفيما يقبض الكلي في ضمن جملة يحسب على المالك فقط؛ لأنه يملك الجملة الخارجية، لا يمكن المساعدة عليه، فإن ملك المالك لا يبقى على تمام الجملة بعد البيع على ما تقدم.
وأيضاً قد قيل بتعلق البيع بالفرد المنتشر بما ورد في الوصية بعتق البعض من الجملة بدعوى عدم الفرق بين البيع والوصية من هذه الجهة، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام «عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، فقال: كان علي عليه السلام يسهم بينهم»[٣]. وفي رواية محمد بن مروان عن موسى بن جعفر عليه السلام «عن أبيه أن أبا جعفر مات، وترك ستين مملوكاً، واوصى بعتق ثلثهم،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٦٨، الباب ١٦ من أبواب بيع الحيوان، الحديث الأوّل.
[٢] منية الطالب ٢: ٣٨٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٣: ١٠٣، الباب ٦٥ من كتاب العتق، الحديث الأول.