إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - بيع المظروف مع ظرفه
ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفرداً مع معرفة وزن المجموع دون الآخر، كما لو فرضنا جواز بيع الفضّة المحشّى بالشمع وعدم جواز بيع الشمع كذلك، فإن فرضنا الشمع تابعاً لا يضرّ جهالته، وإلّا فلا. ثمّ إنّ بيع المظروف مع الظّرف يتصوّر على صورٍ [١]:
ذهباً والعلم بوزنه لا يكون بيعه بقيمة الرصاص غررياً لأخذ الجهالة في معنى الغرر، فلا يعمه النهي عن بيع الغرر كما لا يعمه ما دل على بطلان بيع الموزون بلا وزن، بخلاف مسألة ضم الذهب إلى الرصاص وبيعهما بصفقة واحدة، فإنّ الجهل بمقدار الذهب منفرداً يعمه النهي عن بيع الغرر.
وأيضاً ما يذكر المصنف رحمه الله من أن المصاحب غير الموزون مع الموزون وبيعهما بصفقة صحيح فيما إذا كان المصاحب تابعاً، لا يمكن المساعدة عليه؛ لأن وزن المجموع يكفي في موردين: أحدهما: فيما إذا كان كل من الشيئين موزوناً. والثاني: ما إذا كان المظروف الذي يتعارف تعيين وزنه عند بيعه بوزنه مع ظرفه، وأما في غير ذلك فلا موجب لرفع اليد عما دل على اعتبار الوزن في بيع شيء يكون تعيين ماليته بالوزن والمفروض أنه الفضة دون الشمع.
[١] صور بيع المظروف مع ظرفه أربع:
الاولى: ما إذا بيعا باعتبار أنهما متاعين قد بيعا بصفقة واحدة، نظير سائر الأمتعة المباعة بصفقة واحدة، بحيث لو انكشف بطلان البيع بالإضافة إلى أحدهما يسقط الثمن عليهما بتقويم كل واحد منهما منفرداً، ثم يؤخذ بنسبة قيمة أحدهما إلى المجموع. فإذا قيل بأن الظرف قيمته دينار والمظروف قيمته ديناران يؤخذ للظرف ثلث الثمن، كما تقدم في بيع ما يملك وما لا يملك بصفقة واحدة.
الثانية: ما إذا بيع المظروف والظرف بثمن على أن يكون بعضه بإزاء المظروف