إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - بيع المظروف مع ظرفه
إحداها: أن يبيعه مع ظرفه بعشرة مثلا، فيقسّط الثمن على قيمتي كل من المظروف والظرف لو احتيج إلى التقسيط، فإذا قيل: قيمة الظرف درهم وقيمة المظروف تسعة، كان للظرف عُشر الثمن.
الثانية: أن يبيعه مع ظرفه بكذا على أنّ كل رطل من المظروف بكذا، فيحتاج إلى إندار مقدار للظرف، ويكون قيمة الظرف ما بقي بعد ذلك. وهذا في معنى بيع كل منهما منفرداً.
الثالثة: أن يبيعه مع الظرف كل رطل بكذا على أن يكون التسعير للظرف والمظروف. وطريقة التقسيط لو احتيج إليه- كما في المسالك-: أن يوزن الظرف
على وجه التسعير، بأن يكون كل رطل منه بدينار والباقي من الثمن بإزاء الظرف، ولو ظهر الظرف أو المظروف مستحقاً للغير يعين ثمنه بالإندار.
الثالثة: أن يباع الظرف والمظروف الموزونان معاً باعتبارهما شيئاً واحداً يباع على نحو التسعير، ولو كان وزن المجموع عشرة أرطال يباع كل رطل من المفروض شيئاً واحداً بدينار، بحيث لو كان وزن الظرف مفرداً رطلين يكون ثمنه دينارين.
والرابعة: أن لا يفرض المجموع شيئاً واحداً بحسب التقويم، بل يباع الرطل المركب من المظروف وظرفه بدينار، وعلى ذلك يكون تقسيط الثمن على تقدير الحاجة بحسب القيمة السوقية لكل منهما منفرداً، مثلًا لو كان وزن الظرف خمس وزن المجموع فلا يكون ثمنه خمس تمام الثمن كما في الفرض الثالث، بل يحسب قيمة الظرف منفرداً وقيمة المظروف منفرداً، فلو كان قيمة الظرف مساوية مع تمام قيمة المظروف يكون قيمة الرطل وهو الدينار أربعة أخماسه للظرف وربعه للمظروف.
والمصنف رحمه الله قد ذكر هذه الصورة الثالثة بقوله: «لا من المركب من الظرف والمظروف؛ لأنه إذا باع... إلخ» فتدبر.