البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٧٢ - الفرق بين المستفاد من الادلة والوجوب التخييري
حديث لا تعاد [١] فلابد من الالتزام بوحدة المطلوب , و يكون هذا اللسان في الرتبة الثالثة , إذ مرتبة ثبوت الحكم للمركب هي الرتبة الاولى , و مرتبة سقوطه عن البعض المعذور هي الرتبة الثانية , و مرتبة سقوط الحكم عن الجميع بسبب سقوطه عن البعض هي الرتبة الثالثة . مثلا قوله عليه السلام (( أقيموا الصلاة )) إنما هو في مرتبة جعل الحكم بالنسبة إلى جميع أجزاء الصلاة و شرائطها . وقوله عليه السلام (( لاتعاد )) في مرتبة رفع الحكم عن جزء أو شرط منسي أو مضطر إلى تركه , و مرتبة قوله عليه السلام (( إلا من خمسة )) في مرتبة سقوط الحكم عن البقية حين سقوط عن تلك الامور التي نسميها بالاجزاء و الشرائط الركنية و نجعلها عللا لقوام الصلاة .
ثم لو فرض دليل رابع دال على عدم سقوط الحكم عن البقية حين سقوط الحكم عن تلك الامور أيضا في مورد من الموارد ـ كباب صلاة الجماعة بالنسبة إلى زيادة ركوع مثلا ـ نقول بأن هذا الدليل واقع في المرتبة الرابعة .
اذا عرفت ذلك فلاحظ لسان الموثقة (( التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له )) [٢] حتى ترى بأن هذا اللسان هل هو واقع في الرتبة الثانية كسائر الادلة الحاكمة أم الرابعة ؟ و سيأتي بيان ذلك إن شاء الله .
هكذا أفاد بعض أساتيذنا ولكن لا يمكن المساعدة لتمام ما ذكره و بيان ذلك :
( اولا ) بعد ثبوت الحكم بنفس الدليل الاولي بالنسبة الى موارد الاستثناء في حديث (( لا تعاد )) لانحتاج الى عقد الاستثناء حتى نجعل له رتبة محكومة أو حاكمة .
[١]الوسائل : ج ٣ باب ٩ من أبواب القبلة حديث . ١
[٢]الوسائل : ج ١١ باب ٢٥ من أبواب الامر والنهي و مايناسبه حديث ٢ .