البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩١ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
التقية من الدين لا يستلزم كونها مشرعة بل هي لازمة لمشروعيتها , فالحق أنه لا دلالة لهذه الروايات أيضا على التنزيل .
السادس : الروايات الخاصة الواردة في الابواب المختلفة و منها في باب صلاة الجماعة .
( فمنها ) صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : من صلى معهم في الصف الاول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله في الصف الاول [١] بتقريب أن مقايسة القيدين و هو الاقتداء في الصف الاول مستلزم لمقايسة المقيدين , فالرواية تدل التزاما على أن الصلاة معهم كان كالصلاة خلف رسول الله في الصحة والاجزاء , فان الصلاة خلفه صلى الله عليه و آله صحيح جزما فكذلك الصلاة مع المخالف , و هذا يدل باطلاقه على الاجزاء في الركنيات و غيره , فالاقتداء لهم في صلاة الجمعة مجز عن الظهر ولو فات منه أركان .
( و منها ) رواية حفص البخترى عن أبي عبدالله عليه السلام : يحسب لك إذا دخلت معهم و إن كنت لا تقتدى بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدى به [٢] . فان المراد من (( لا تقتدى )) نفي صحة الاقتداء بقرينة الدخول معهم و جملة (( من تقتدي به )) فان المراد منها صحة الاقتداء جزما , فالرواية تدل على أن الاقتداء لهم صحيح مجز عن الواقع و يحسب للانسان , و بالاطلاق يدل على الاجزاء في الركنيات أيضا .
( و منها ) صحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام إلى أن قال ـ : ثم قال : عودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم و اشهدوا لهم و عليهم و صلوا معهم في مساجدهم [٣] . و هذا أمر بتطبيق الصلاة على الواقع معهم في
( ١ و ٢ و ٣ ) الوسائل : ج ٥ باب ٥ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١ و ٣ و ٨ .