مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٧ - (مسألة ٩٣) لو عیّن الواقف وظیفة المتولی و شغله فهو المتبع
(مسألة ٩٣): لو عیّن الواقف وظیفة المتولی و شغله فهو المتبع {٢٠}، و لو
أطلق کانت وظیفته ما هو المتعارف {٢١} من تعمیر الوقف و إجارته و تحصیل
أجرته و قسمتها علی أربابه و أداء خراجه و نحو ذلک کل ذلک علی وجه الاحتیاط
و مراعاة الصلاح {٢٢}، و لیس لأحد مزاحمته فی ذلک حتی الموقوف علیهم {٢٣}،
و یجوز أن ینصب الواقف متولیا فی بعض الأمور و آخر فی الآخر {٢٤}، کما إذا
جعل أمر التعمیر و تحصیل المنافع إلی أحد و أمر حفظها و قسمتها علی
أربابها إلی آخر أو جعل لواحد أن یکون الوقف بیده و حفظه و للآخر التصرف، و
لو فوّض إلی واحد التعمیر و تحصیل الفائدة و أهمل باقی الجهات من الحفظ و
القسمة و غیرهما کان الوقف بالنسبة إلی غیر ما فوّض إلیه بلا متول منصوب
فیجری علیه
_____________________________
{٢٠} لعموم «المؤمنون عند شروطهم» [١]، مضافا إلی إجماع الفقهاء بل العقلاء.
{٢١} لتنزل کل إطلاق علی المتعارف ما لم یکن دلیل علی الخلاف.
{٢٢}
أما مراعاة الاحتیاط فلأنه حسن مطلقا خصوصا فی الموقوفات بل قد یکون واجبا
فی المقام، و قد یکون راجحا و التشخیص موکول إلی نظره بعد أن کان أمینا
کما هو المفروض، و أما مراعاة الصلاح فلکونه من مقومات المتولی عند الناس
کما لا یخفی.
{٢٣} لفرض ثبوت ولایته شرعا فلا بد من اتباع نظره و تحرم مزاحمته کما فی سائر من ثبت ولایته فی الشرع.
{٢٤} کل ذلک لقاعدة السلطنة و إطلاق الأدلة و إجماع الإمامیة و السیرة المستمرة.
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب المهور الحدیث: ٤.