مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٩ - (مسألة ٢) لا یشترط فی نفوذها قصد الموصی کونها من الثلث
(مسألة ٢): لا یشترط فی نفوذها قصد الموصی کونها من الثلث الذی جعله
الشارع له {١٧} فلو أوصی بعین غیر ملتفت إلی ثلثه و کانت بقدره أو أقل صحت
{١٨}، و لو قصد کونها من الأصل أو من ثلثی الورثة و بقاء ثلثه سلیما مع
وصیته بالثلث سابقا أو لا حقا بطلت مع عدم إجازة الورثة {١٩}، بل و کذا إن
اتفق أنه لم یوص بالثلث أصلا لأن الوصیة المفروضة مخالف للشرع و إن لم تکن
حینئذ زائدة علی الثلث {٢٠}.
_____________________________
الأول: إجازة الجمیع للجمیع.
الثانی: إجازة الجمیع للبعض.
الثالث: إجازة البعض للبعض.
الرابع:
إجازة البعض للجمیع کما إذا کان للموصی ابن و بنت و أوصی لزید بنصف ماله
قسمت الترکة ثمانیة عشر و نفذت فی ثلثها و هو ستة، و فی الزائد و هو ثلاثة
احتاج إلی إمضاء الابن و البنت فإن أمضیا معا یصیر من القسم الأول و نفذت
فی تمامها و إن امضی الابن دون البنت یصیر من القسم الرابع نفذت فی الاثنین
و بطلت فی واحد، فکان للموصی له ثمانیة و إن کان بالعکس کان بالعکس و کان
للموصی له سبعة و کیف کان فالأقسام جمیعها صحیحة کما عرفت.
{١٧} لأن الحکم مع تحقق موضوعه فی الواقع انطباقی قهری لا أن یکون قصدیا اختیاریا إلا مع القرینة علی الخلاف.
{١٨} لتحقق الموضوع فیترتب علیه الحکم قهرا.
{١٩} لفرض أنه عیّن الموصی فی غیره ثلثه فلا بد من البطلان مع عدم إجازة الورثة.
{٢٠} مع عدم کونها حینئذ زائدة عن الثلث کیف تکون باطلة خصوصا مع جهل الموصی بالحکم.