مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٤ - أحدها فیما إذا خربت بحیث لا یمکن إعادتها إلی حالتها الأولی و لا الانتفاع بها إلا ببیعها
لعروض بعض العوارض و طرو بعض الطواری و هی أمور. [أحدها: فیما إذا خربت بحیث لا یمکن إعادتها إلی حالتها الأولی و لا الانتفاع بها إلا ببیعها]
أحدها: فیما إذا خربت بحیث لا یمکن إعادتها إلی حالتها الأولی و لا
الانتفاع بها إلا ببیعها {١٣٢} فینتفع بثمنها کالحیوان المذبوح و الجذع
البالی و الحصیر الخلق فتباع و یشتری بثمنها ما ینتفع به الموقوف علیهم، و
الأحوط لو لم یکن الأقوی مراعاة الأقرب فالأقرب إلی العین الموقوفة {١٣٣}.
_____________________________
و
لا توهب حتی یرثها اللّه» [١]، و کذا قوله: «لا تباع و لا توهب و لا تورث
فمن باعها أو وهبها فعلیه لعنة اللّه و الملائکة و الناس أجمعین» [٢]، و
ظاهرهم کون ذلک من مقومات الوقف العرفیة الاعتباریة إن لم یکن حقیقة
واقعیة.
{١٣٢} لأن الأمر حینئذ یدور بین زوال الوقف رأسا و إبقائها و
الانتفاع منها فی الجملة، و فطرة الواقف و غیره من الناس تحکم بترجیح
الثانی علی الأول، و لا بد و ان یعد هذا الحکم من الفطریات بعد التأمل و
الالتفات کما هو واضح لمن تفکر و تأمل.
{١٣٣} مع کون مراعاة الأقرب
فالأقرب مما فیه الصلاح بنظر الثقات من أهل الخبرة کما مر سابقا، و أما عدم
کون ذلک صلاحا بنظرهم فیراعی ما فیه الصلاح.
ثمَّ ان کبری جمیع هذه
الأقسام التی ذکروها لجواز بیع الوقف داخلة فی قاعدة تقدیم الأهم- الذی هو
الانتفاع بالوقف فی الجملة- علی المهم الذی هو الجمود علی حفظ العین، و
العقلاء یقولون- فی مورد الدوران- بتقدیم الأهم علی المهم کما هو معلوم لکل
عاقل هذا إذا لم یکن العنوان المذکور فی الوقف شرطا و قیدا فی الوقف، و
إلا فإذا زال العنوان یصیر أصل الوقف باطلا و یکون
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الوقوف الحدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب الوقوف الحدیث: ٣.