مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٤) تحل صدقة الهاشمی لمثله و لغیره
من إعطاء أو تسلیط قصد به التملیک مجانا مع نیة القربة {١٢}، و یشترط فیها الإقباض و القبض {١٣}. [ (مسألة ٢): فضولیة الصدقة]
(مسألة ٢): تجری فی الصدقة الفضولیة أیضا {١٤}.
[ (مسألة ٣): لا یجوز الرجوع فی الصدقة مع القربة بعد القبض](مسألة ٣): لا یجوز الرجوع فی الصدقة مع القربة بعد القبض و إن کانت علی أجنبی علی الأصح {١٥}.
[ (مسألة ٤): تحل صدقة الهاشمی لمثله و لغیره](مسألة ٤): تحل صدقة الهاشمی لمثله و لغیره مطلقا حتی الزکاة المفروضة و
الفطرة، و أما صدقة غیر الهاشمی للهاشمی فتحل فی المندوبة و تحرم فی
الزکاة المفروضة و الفطرة، و أما المفروضة غیرهما کالمظالم و الکفارة و
نحوها فالظاهر أنها کالمندوبة و إن کان الأحوط عدم إعطائهم لها
_____________________________
{١٢}
لما مر غیر مرة من أن المناط فی إبراز المقاصد کل لفظ أو فعل ظاهر فیها فی
المحاورات و لو کان الظهور مستندا إلی القرائن المعتبرة، و حیث أنها من
العناوین المجانیة فکل لفظ أو فعل یکون ظاهرا فی هذا العنوان یجزی فی
تحققها. و أما القربة فهی إنما تتحقق بمجرد القصد و النیة و لو لم یکن
علیها دال فی الخارج.
{١٣} لتقوم تحقق کل عنوان مجانی بذلک کما هو معلوم مع اتفاقهم علیه.
{١٤}
لما تقدم فی البیع من انها موافقة للقاعدة ما لم یدل دلیل علی الخلاف و لا
دلیل کذلک فی المقام، و حینئذ فلو قصد الفضولی القربة و أجاز المالک کذلک
تصح و إلا فیقصد المالک القربة حین الإجازة.
{١٥} لأصالة اللزوم فی کل
عقد إلا ما خرج بالدلیل، و لإطلاق جملة من النصوص منها قول أبی جعفر علیه
السّلام: «لا ترجع فی الصدقة إذا ابتغی وجه اللّه عز و جل» [١]، و فی روایة
أخری عن الصادق علیه السّلام: «إنما الصدقة للّه عز و جل، فما
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب الوقوف و الصدقات الحدیث: ٧.