مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٠ - (مسألة ١) یعتبر فی الصدقة قصد القربة
تدفع میتة السوء و الداء و الحرق و الغرق و الهدم و الجنون إلی سبعین بابا من السوء {٧}، و بها فی أول کل یوم یدفع نحوسة ذلک الیوم و شروره و فی أول کل لیلة تدفع نحوسة تلک اللیلة و شرورها {٨}، و لا یستقل قلیلها فقد ورد:
«تصدقوا و لو بقبضة أو ببعض قبضة و لو بشقة تمرة فمن لم یجد فبکلمة طیبة و لا یستکثر کثیرها فإنها تجارة رابحة»، ففی الخبر: «إذا أملقتم تاجروا اللّه بالصدقة» و فی خبر آخر: «انها خیر الذخائر»، و فی آخر: «إن اللّه تعالی یربی الصدقات لصاحبها حتی یلقاها یوم القیامة کجبل عظیم». [ (مسألة ١): یعتبر فی الصدقة قصد القربة]
(مسألة ١): یعتبر فی الصدقة قصد القربة {٩}، و لو نوی الریاء
_____________________________
{٧}
لقول رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله: «إن اللّه لا إله إلا هو لیدفع
بالصدقة الداء و الدبیلة و الحرق و الغرق و الهدم و الجنون و عد سبعین بابا
من السوء» [١].
{٨} لقول الصادق علیه السّلام: «باکروا بالصدقة فإن
البلایا لا تتخطاها و من تصدق بصدقة أو النهار دفع اللّه عنه شر ما ینزل من
السماء فی ذلک الیوم فإن تصدق أول اللیل دفع اللّه عنه شر ما ینزل من
السماء فی تلک اللیلة» [٢].
{٩} لقول أبی عبد اللّه ع: «لا صدقة و لا
عتق إلا ما أرید به وجه اللّه عز و جل» [٣]، و عنه علیه السّلام أیضا:
«إنما الصدقة للّه عز و جل فما جعل اللّه عز و جل فلا رجعة له فیه» [٤]،
مضافا إلی الإجماع و مرتکزات المتشرعة بل العقلاء الذین یعتقدون بالصدقة، و
فی روایة محمد بن عمر بن یزید قال: «أخبرت أبا الحسن الرضا علیه السّلام
انی أصبت بابنین و بقی لی ابنی صغیر، فقال علیه السّلام: تصدق عنه، ثمَّ
قال حین حضر قیامی: مر الصبی فلیتصدق بیده بالکسرة و القبضة و الشیء و ان
قلّ،
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب الصدقة الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب الصدقة الحدیث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ١٣ من أبواب الوقوف.
[٤] الوسائل باب: ١١ من أبواب الوقوف الحدیث: ١.