مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٠ - العهد
..... [العهد]
العهد
_____________________________
قد وردت مادة (ع- ه- د) فی
الکتاب و السنة کثیرا فقال تعالی فی قصص أبینا آدم علیه السّلام وَ لَقَدْ
عَهِدْنٰا إِلیٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِیَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[١]، و قال تعالی وَ عَهِدْنٰا إِلیٰ إِبْرٰاهِیمَ وَ إِسْمٰاعِیلَ أَنْ
طَهِّرٰا بَیْتِیَ لِلطّٰائِفِینَ وَ الْعٰاکِفِینَ وَ الرُّکَّعِ
السُّجُودِ [٢]، و قال تعالی فی قصة بعض أصحاب نبینا الأعظم صلّی اللّه
علیه و آله مِنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ
[٣]، و قال تعالی:
فی أجمع آیة للمکارم الأخلاقیة و الکمالات الإنسانیة
وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذٰا عٰاهَدُوا وَ الصّٰابِرِینَ فِی
الْبَأْسٰاءِ وَ الضَّرّٰاءِ [٤]، و قال جلّ شأنه وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ
إِنَّ الْعَهْدَ کٰانَ مَسْؤُلًا [٥]، و فی الحدیث: «حسن العهد من الإیمان»
[٦]، و هو إما من اللّه عز و جل مع عبادة أو من العباد معه تعالی قال عز و
جل وَ أَوْفُوا بِعَهْدِی أُوفِ بِعَهْدِکُمْ [٧]، و أصل هذه المادة
تستعمل فی الالتزام و الحفاظ و الذمة و الوصیة، و لا ریب فی أصل مشروعیته
بالأدلة الثلاثة بل الأربعة، فمن الکتاب بعض ما مر و من السنة بعض ما یأتی،
و من الإجماع إجماع المسلمین و من العقل حکمه بحسن العهد مع اللّه تعالی
فیما لم ینه عنه.
[١] سورة طه: ١١٥.
[٢] سورة البقرة: ١٢٥.
[٣] سورة الأحزاب: ٢٣.
[٤] سورة البقرة: ١٧٧.
[٥] سورة الإسراء: ٣٤.
[٦] النهایة لابن الأثیر ج: ٣ صفحة: ٣٢٥ باب العین مع الهاء.
[٧] سورة البقرة: ٤٠.