مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ٢٠) یشترط فی الموصی له الوجود حین الوصیة
فصل فیما یشترط فی الموصی له
[ (مسألة ٢٠): یشترط فی الموصی له الوجود حین الوصیة](مسألة ٢٠): یشترط فی الموصی له الوجود حین الوصیة فلا تصح الوصیة
للمعدوم {١}، کما لو أوصی للمیت أو لما تحمله المرأة فی المستقبل و لمن
یوجد من أولاد فلان {٢}، و تصح الوصیة للحمل بشرط وجوده حین الوصیة و إن لم
تلجه الروح و انفصاله حیا {٣}، فلو انفصل میتا بطلت الوصیة و رجع المال
میراثا لورثة الموصی {٤}.
_____________________________
{١}
للإجماع، و لأنه المنساق من الأدلة، و لأصالة عدم ترتب الأثر إلا فیما إذا
کان الموصی له موجودا بعد عدم دلیل علی شمولها للمعدوم أیضا، و قد یستدل
علی البطلان بأن المعدوم غیر قابل للتملیک و التملک و فیه ما مر مکررا من
أن هذا الدلیل من المغالطة بین الأعراض الخارجیة و الأمور الاعتباریة، و
الدلیل صحیح فی الأول دون الأخیر لأن الاعتباریات خفیفة المؤنة یصح
اعتبارها حتی بالنسبة إلی المعدوم أیضا.
و ثانیا: أنه خلط بین العدم المطلق و عدم الملکة فلا یصح فی الأول دون الثانی کما تقدم مکررا فلا وجه للإعادة.
{٢} لعدم وجود الموصی له فی جمیع ذلک فتبطل الوصیة لا محالة.
{٣} لتحقق المقتضی للصحة حینئذ و فقد المانع عنها فلا بد من الصحة.
{٤} لأن الوصیة الباطلة کالعدم فیکون جمیع أموال الموصی مما ترکه و ینطبق علیه قوله علیه السّلام: «ما ترکه المیت فلوارثه» [١].
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ولاء ضمان الجریرة- کتاب الفرائض.