مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩ - (مسألة ٣) الظاهر کفایة المعاطاة فی مثل المساجد و المقابر
مسجدا» {٧} فی صیغة و إن لم یذکر ما یدل علی وقفه و تحبیسه و إن کان أحوط {٨} بأن یقول: «وقفت هذا المکان أو هذا البنیان مسجدا أو علی أن یکون مسجدا». [ (مسألة ٣): الظاهر کفایة المعاطاة فی مثل المساجد و المقابر]
(مسألة ٣): الظاهر کفایة المعاطاة فی مثل المساجد و المقابر و الشوارع و
القناطر و الربط المعدة لنزول المسافرین و الأشجار المغروسة لانتفاع
المارة بظلها أو ثمرها، بل البواری للمساجد و القنادیل للمشاهد و أشباه
ذلک، و بالجملة ما کان محبّسا علی مصلحة عامة {٩} فلو بنی بناء بعنوان
المسجدیة و أذن فی الصلاة فیه للعموم و صلی فیه بعض الناس کفی فی وقفه و
صیرورته مسجدا. و کذا لو عین قطعة من الأرض لأن تکون مقبرة للمسلمین و خلی
بینها و بینهم و أذن إذنا عاما لهم فی الإقبار فیها فأقبروا فیها بعض
الأموات أو بنی قنطرة و خلی بینها و بین العابرین فشرعوا
_____________________________
تحقق عنوان المسجدیة کما هو واضح.
{٧}
لأنه یدل بالظهور العرفی علی الوقفیة أیضا إلا أنه ظهور عرفی التزامی و
قول «وقفت» له ظهور عرفی مطابقی و إذا اعتمد العقلاء علی الدلالات
الالتزامیة فی محاوراتهم یصح الاعتماد علیها شرعا أیضا.
{٨} خروجا عن
بعض التشکیکات و جمودا علی الدلالات المطابقة مهما أمکن، و لکن التشکیک لا
أصل له و الجمود لا وجه له بعد تحقق الظهور العرفی.
{٩} للسیرة المستمرة
بین المتشرعة خلفا عن سلف بل بین العقلاء کافة الذین لهم وقف فی مثل هذه
الأمور، و قد أثبتنا غیر مرة أن المعاطاة موافقة للقاعدة مطلقا فی کل عقد
إلا ما نص الشرع علی الخلاف و لا نص فی المقام علی الخلاف، بل العقود تدور
مدار المعاطاة فی جمیع العصور خصوصا فی الأعصار الأخیرة و التشکیکات
الواردة فی المعاطاة انما هی شبهات علمیة قد