مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٦ - الثالث الاختیار
خلافا لابن إدریس و تبعه جماعة {٣}. [الثانی: العقل]
الثانی: العقل {٤} فلا تصح وصیة المجنون {٥}.
نعم، تصح وصیة الأدواری
منه إذا کانت فی دور إفاقته {٦}، و کذا لا تصح وصیة السکران حال سکره {٧}.
و لا یعتبر استمرار العقل فلو أوصی ثمَّ جنّ لم تبطل، کما أنه لو أغمی
علیه أو سکر لا تبطل وصیته، فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصیة {٨}.
الثالث: الاختیار {٩}.
_____________________________
یکون فیه
غرض عقلائی صحیح غیر منهی عنه شرعا. و أما قول أبی عبد اللّه علیه السّلام
فی صحیح ابن مسلم: «أن الغلام إذا حضره الموت فأوصی و لم یدرک جازت وصیته
لذوی الأرحام و لم تجز للغرباء» [١]، فلا بد من حمل ذیله علی ما إذا لم تکن
الوصیة للغرباء فی وجوه البر و إلا لکان مخالفا لسائر النصوص و المشهور.
{٣} بناء منهم علی عدم حجیة أخبار الاحاد و قد أثبتنا فی الأصول سقوط أصل هذا المبنی، فیسقط البناء لا محالة.
{٤} بالضرورة العقلائیة فضلا عن الدینیة.
{٥} بضرورة من الدین، و لحدیث رفع القلم عن المجنون [٢].
{٦} لوجود المقتضی حینئذ و فقد المانع فتشمله الأدلة بلا مانع و مدافع.
{٧} لسلب عباراته و أفعاله عند الناس أجمعین.
{٨} کل ذلک للإطلاقات و العمومات بعد صدق الوصیة عرفا و شرعا و أصالة عدم اعتبار الاستمرار بعد عدم دلیل علیه من عقل أو نقل.
{٩}
للإجماع بل الضرورة المذهبیة إن لم تکن دینیة، و عن نبینا الأعظم صلّی
اللّه علیه و آله فی الحدیث المعروف بین الفریقین: «رفع عن أمتی
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب الوصایا الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات الحدیث: ١١.