مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٥ - (مسألة ٧٧) لا ینبغی الإشکال فی أن الوقف بعد ما تمَّ یوجب زوال ملک الواقف عن العین الموقوفة
الأولاد {١٠٦}، و إن ذکر الترتیب بین الأولاد و الأولاد من باب المثال و المقصود الترتیب فی سلسلة الأولاد و أن الوقف للأقرب فالأقرب إلی الواقف. [ (مسألة ٧٧): لا ینبغی الإشکال فی أن الوقف بعد ما تمَّ یوجب زوال ملک الواقف عن العین الموقوفة]
(مسألة ٧٧): لا ینبغی الإشکال فی أن الوقف بعد ما تمَّ یوجب زوال ملک
الواقف عن العین الموقوفة {١٠٧}، کما أنه لا ینبغی الریب فی أن الوقف علی
الجهات العامة، کالمساجد و المشاهد و القناطر و الخانات المعدة لنزول
القوافل و المقابر و المدارس و کذا أوقاف المساجد و المشاهد و أشباه ذلک لا
یملکها أحد بل هو فک ملک {١٠٨} بمنزلة التحریر بالنسبة إلی الرقبة و تسبیل
للمنافع علی جهات معینة. و أما الوقف الخاص کالوقف علی الأولاد و الوقف
العام علی العناوین العامة- کالوقف علی الفقراء و الفقهاء و الطلبة و
نحوها- فإن کانت وقف منفعة بأن وقف علیهم لیکون
_____________________________
{١٠٦}
لأن هذه القرینة معتبرة فلا بد من اتباعها حینئذ، و یحمل ما ذکر أولا علی
أنه من باب المثال و أن المقصود جریان الترتیب فی جمیع الموقوف علیهم مهما
وجدوا.
{١٠٧} لظواهر الأخبار المشتملة علی التعبیر فی جمیع الموقوف
علیهم ب «صدقة بتا بتلا» [١]، الظاهر من مثل هذه التعبیرات فی انقطاع علقة
الواقف عنه بالمرة، و لسیرة المتشرعة بل بناء العقلاء و ظهور الإجماع بلا
فرق فی ذلک بین جعل الوقف عقدا أو إیقاعا أی من مجرد الإیقاف فقط.
{١٠٨}
للعرف و الوجدان و السیرة سواء قیل بأن مثل هذه الأوقاف یصیر ملکا اللّه
تعالی أو لا، لأن ملکیة اللّه تعالی نحو ملکیة لا تنافی فک الملک بالنسبة
[١] الوسائل باب: ٦ و ١٠ من أبواب الوقوف.