مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٦ - الخامس إذا أوصی له بأرض فمات قبل القبول فهل ترث زوجته منها أو لا؟
وارثه، بل علی الأول یمکن أن یقال بکشف قبوله عن الانتقال إلیه من حین موت الموصی لأنه کأنه هو القابل {٧٦}، فیکون منتقلا إلیه من الأول {٧٧}. [الرابع: هل المدار علی الوارث حین موت الموصی له إذا کان قبل موت الموصی]
الرابع: هل المدار علی الوارث حین موت الموصی له إذا کان قبل موت الموصی، أو الوارث حین موت الموصی، أو البناء علی کون القبول من الوارث موجبا للانتقال إلی المیت ثمَّ إلیه أو کونه موجبا للانتقال إلیه أولا من الموصی فعلی الأول الأول، و علی الثانی الثانی؟ وجوه {٧٨}.
[الخامس: إذا أوصی له بأرض فمات قبل القبول فهل ترث زوجته منها أو لا؟]الخامس: إذا أوصی له بأرض فمات قبل القبول فهل ترث زوجته منها أو لا؟ وجهان مبنیان علی الوجهین فی المسألة المتقدمة فعلی الانتقال
_____________________________
الزمان القلیل و الکثیر.
{٧٦}
لفظ «کأنه» مستدرک و لا وجه لذکره إلا حصول التعقید فی العبارة و لا ریب
فی أن الوارث تابع للموروث و حیثیته متفرعة علیه و قبول الوارث بمنزلة قبول
المورّث فیصح القول بکشفه عن قبول المورّث، و لا محذور فیه عن عقل أو شرع
إلا ما مر من احتمال أن المیت غیر مستأهل لذلک و هو من الخلط بین الأمور
الحقیقیة التکوینیة و الأمور الاعتباریة التی تقوم بصحة الاعتبار، لأی غرض
من الأغراض غیر المنهیة عنه شرعا.
{٧٧} لأنه لا معنی للکشف إلا ذلک.
{٧٨}
وجه الأول أنه المنساق عرفا من الأدلة و مطابق للمرتکزات و وجه الثانی أن
الانتقال الحقیقی یقع حین موت الموصی فلا بد و أن یکون المدار علی الوارث
حینه.
و فیه: أنه خلاف الانسباق العرفی و لا یصار إلیه إلا بقرینة
معتبرة. و وجه الثالث واضح، و وجه الأخیر أنه بناء علی انتقال المال من
الموصی إلی الوارث علی صرف وجود الوارث قهرا و هو الموجود حین موت الموصی. و
فیه أنه لیس إلا عین المدعی، و ظهر من جمیع ذلک أن المتعین هو الوجه
الأول.