مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦ - (مسألة ٤٠) یعتبر فی الوقف الخاص وجود الموقوف علیه حین الوقف
فصل فی الموقوف علیه ینقسم الوقف باعتبار الموقوف علیه علی قسمین {١} «الوقف الخاص»، و هو ما کان وقفا علی شخص أو أشخاص، کالوقف علی أولاده و ذریته أو علی زید و ذریته و «الوقف العام» و هو ما کان علی جهة و مصلحة عامة، کالمساجد و القناطر و الخانات المعدة لنزول القوافل، أو علی عنوان عام کالفقراء و الفقهاء و الطلبة و الأیتام.
[ (مسألة ٤٠): یعتبر فی الوقف الخاص وجود الموقوف علیه حین الوقف](مسألة ٤٠): یعتبر فی الوقف الخاص وجود الموقوف علیه حین الوقف فلا یصح الوقف ابتداء علی المعدوم {٢}، و من سیوجد {٣}، بل
_____________________________
{١} هذا التقسیم عرفی و شرعی و تقتضیه سیرة الواقفین بین الناس أجمعین فتشمله أدلة الوقف بلا مانع فی البین.
{٢} لاستنکار العقلاء ذلک و نسبة الواقف إلی السفاهة و عدم العقل کما إذا وقف ماله فبان أن الموقوف علیه مات قبل إنشاء الوقف بسنین.
{٣} نسب بطلانه إلی المشهور و استدلوا علیه.
تارة: بالإجماع.
و أخری: بأن هذا الوقف تملیک و لا یعقل التملیک إلی المعدوم و إلّا لزم قیام أمر وجودی بما هو معدوم و هو محال.
و ثالثة: باعتبار القبض فی الوقف و مع العدم لا یتحقق القبض.
و رابعة: بأنه فی معنی التعلیق و هو یوجب البطلان.
و
یمکن الخدشة فی الکل أما الإجماع فکونه من الإجماعات التعبدیة أول الدعوی،
و أما عدم صحة قیام الموجود بالمعدوم فهو صحیح فی الأعراض