مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٤ - (مسألة ٩٠) لا إشکال فی عدم اعتبار العدالة
یعزله عزله. [ (مسألة ٩٠): لا إشکال فی عدم اعتبار العدالة]
(مسألة ٩٠): لا إشکال فی عدم اعتبار العدالة فیما إذا جعل التولیة و
النظر لنفسه {٥}، و فی اعتبارها فیما إذا جعل النظر لغیره قولان أقواهما
العدم {٦}.
نعم، الظاهر أنه یعتبر فیه الأمانة و الکفایة {٧}، فلا یجوز
جعل التولیة خصوصا فی الجهات و المصالح العامة {٨} لمن کان خائنا غیر موثوق
به،
_____________________________
{٥} للأصل و الإطلاق و ظهور الاتفاق إلا ما یظهر من الکفایة و الریاض و لم یستدلا بشیء یصح الاعتماد علیه.
{٦} للأصل و ظواهر ما وصل إلینا من أوقاف الأئمة علیهم السّلام. و عن جمع اعتبارها و استدل علیه.
تارة: بعدم معرفة الخلاف کما فی الحدائق.
و
أخری: بما عن علی علیه السّلام فی بعض أوقافه: «فإن وجد فیهم- بنی علی- من
یرضی بهداه و إسلامه و أمانته فإنه یجعله إلیه إنشاء» [١].
و فیه: أن
الأول لیس من الإجماع المعتبر، مع أنه یمکن أن یکون مراد الجمیع مانعیة
الخیانة کما هو مسلّم بین الجمیع لا شرطیة العدالة، و الثانی أعم من
العدالة المصطلحة کما هو معلوم، فیصح أن یستدل به علی عدم اعتبار العدالة
لأن الهدی و الأمانة و الإسلام أعم من العدالة کما لا یخفی.
{٧}
لمرتکزات المتشرعة قدیما و حدیثا بل کل واقف بالنسبة إلی کل ما وقف فیصح
حینئذ دعوی إجماع العقلاء فضلا عن الفقهاء علی اعتباره، و هو المراد مما
تقدم فی وقف أمیر المؤمنین علیه السّلام و لعله هو المراد من الجمیع فلا
نزاع حینئذ فی البین، إذ الفطرة تأبی عن تولیة من لم یحرز أمانته و لا
کفایته.
{٨} لأنها ولایته نوعیة قل من یسلم جمیع جهاتها و موازینها إلا من
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الوقوف الحدیث: ٤.