مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢ - (مسألة ٦) الأقوی عدم اعتبار القبول فی الوقف علی الجهات العامة
خلافه، فلو وقع فضولا لا یکتفی بالإجازة بل تجدد الصیغة {١٥}. [ (مسألة ٦): الأقوی عدم اعتبار القبول فی الوقف علی الجهات العامة]
(مسألة ٦): الأقوی عدم اعتبار القبول فی الوقف علی الجهات العامة {١٦}
کالمساجد و المقابر و القناطر و نحوها، و کذا الوقف علی العناوین الکلیة
کالوقف علی الفقراء و الفقهاء و نحوها. و أما الوقف الخاص
_____________________________
فاسد:
لأن إضافة العقدیة و ترتب الأثر إنما یتحقق بالإجازة و أن المجیز یقصد
القربة بلا إشکال، مع أنا ذکرنا مرارا أن عناوین الصدقات و منها الوقف
بذاتها قربی لا أن یعتبر فیها قصد القربة، کالصلاة فیکون الریاء مانعا.
{١٥} فیجری فیه الإشکال المتقدم و ما أجبنا عنه.
{١٦}
اختلفت أقوالهم قدّس سرّهم فی هذه المسألة فمن قائل بعدم اعتبار القبول فی
الوقف مطلقا و أنه إیقاف و إیقاع لا أن یکون عقدا حتی یعتبر فیه القبول
فالرد مانع لا أن یکون القبول شرطا، للأصل و العمومات بعد صدق الوقف علی
مجرد الإیقاف عرفا، و لأنها صدقة و لا یعتبر القبول الاصطلاحی فیه بل یستحب
إخفائها بحیث لا یفهم الآخذ أنها صدقة.
نعم، لو رد و لم یأخذها لا
یتحقق موضوعها قهرا، و لخلو الأخبار الواردة فی الوقف فی بیان موضوعه أو
حکمه عن ذکر القبول، مع أنه من أهم شروطه علی فرض اعتباره بل ظهور قوله
صلّی اللّه علیه و آله: «حبّس الأصل و سبّل الثمرة» [١]، فی کونه من
الإیقاعات مما لا یخفی.
و من قائل باعتباره فیه مطلقا لمعلومیة عدم دخول عین أو منفعة فی ملک الغیر بسبب اختیاری بدون قبوله.
و
فیه: أنه مصادرة واضحة مع انتقاضه بالبطون اللاحقة و هم لا یقولون باعتبار
القبول فیها، مع ان فی جملة الأوقاف فک ملک و تحریر لا أن یکون تملیکا.
[١] سنن البیهقی باب: ٣ من أبواب الوقف ج: ٦ صفحة: ١٦٢ و تقدم فی صفحة: ٦.