مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨ - (مسألة ٢) لا بد فی وقف المسجد قصد عنوان المسجدیة
(مسألة ١): لا یعتبر فیه العربیة و لا الماضویة {٣} بل تکفی الجملة الاسمیة {٤} کقوله: «هذا وقف أو هذه أرضی موقوفة أو محبّسة أو مسبّلة».
[ (مسألة ٢): لا بد فی وقف المسجد قصد عنوان المسجدیة](مسألة ٢): لا بد فی وقف المسجد قصد عنوان المسجدیة {٥} فلو وقف مکانا
علی صلاة المصلّین و عبادة المتعبّدین لم یصر بذلک مسجدا {٦} ما لم یکن
المقصود ذلک العنوان، و الظاهر کفایة قوله: «جعلته
_____________________________
الظاهر
لدی العقلاء بل هو من أقوی الأمور النظامیة التی یدور علیه نظام معاشهم و
معادهم فیعتمدون علی الظاهر و لو لم یکن حقیقة و لا یعتمدون علی غیر الظاهر
و لو کانت حقیقة.
{٣} کل ذلک لإطلاق الأدلة و أصالة عدم الاعتبار بعد صدق تحقق عنوان الوقف علی جمیع ذلک.
نعم، الأولی الاقتصار علی ما ورد فی الأخبار من الوقف و الحبس کما سیأتی.
{٤}
لما مر فی سابقة من غیر فرق مضافا إلی ورودها فی وقف أمیر المؤمنین علیه
السّلام لما جاءه البشیر بخروج عین ینبع: «هی صدقة بتّة بتلا فی حجیج بیت
اللّه و عابری سبیل اللّه لا تباع و لا توهب و لا تورث». [١]
{٥} لأنها
من العناوین القصدیة المتقومة بالقصد کنظائرها مثل الدار و الخان و
المستشفی و الفندق و نحوها، و لیست من العناوین الانطباقیة القهریة کصعود
البخار إلی الفضاء و هبوط المطر إلی الأرض، و یکفی القصد الإجمالی
الارتکازی و لا یعتبر التفصیلی، للأصل.
{٦} لأصالة عدم ترتب آثار المسجدیة ما لم یکن العنوان الخاص مقصودا.
نعم، یصیر ذلک وقفا لعبادة المتعبّدین و صلاة المصلّین و هو أعم من
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الوقوف و الصدقات الحدیث: ٢.