مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٦ - الخامس فیما إذا وقع بین أرباب الوقف اختلاف شدید
الاختلاف الواقع بین أربابه أو لأمر آخر {١٣٨}. [الرابع: فیما إذا اشترط الواقف فی وقفه أن یباع عند حدوث أمر]
الرابع: فیما إذا اشترط الواقف فی وقفه أن یباع عند حدوث أمر {١٣٩}، مثل قلة المنفعة أو کثرة الخراج أو المخارج أو وقوع الاختلاف بین أربابه أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غیر ذلک {١٤٠}، فإنه لا مانع حینئذ من بیعه عند حدوث ذلک الأمر علی الأقوی.
[الخامس: فیما إذا وقع بین أرباب الوقف اختلاف شدید]الخامس: فیما إذا وقع بین أرباب الوقف اختلاف شدید لا یؤمن معه
_____________________________
أصل الوقف و زواله أو سقوط شخص العین الموقوفة و بقاء نوعها و العرف و العقلاء یقدمون الأخیر کما هو واضح علی الخبیر.
{١٣٨}
لأن المناط کله صیرورة العین الموقوفة عرضة للزوال و الفناء مع البقاء و
ذکر الاختلاف بین الأرباب فی بعض الأخبار من باب المثال لا التخصیص، کخبر
ابن مهزیار قال: کتبت إلی أبی جعفر الثانی علیه السّلام: «أن بین من وقف
علیهم هذه الضیعة اختلافا شدیدا و انه لیس یأمن أن یتفاقم ذلک بینهم بعده
فإن کان تری أن یبیع هذا الوقف و یدفع إلی کل إنسان منهم ما وقف له من ذلک
أمرته، فکتب إلیه بخطه و أعلمه أن رأیی له إن کان قد علم الاختلاف ما بین
أصحاب الوقف ان بیع الوقف أمثل فإنه ربما جاء فی الاختلاف تلف الأموال و
النفوس» [١]، و لا بد و أن یقید بما ذکرناه إذ الأخذ بإطلاقه فی مقابل أدلة
المنع مشکل جدا.
{١٣٩} لإطلاق قوله علیه السّلام: «الوقوف تکون علی حسب
ما یوقفها أهلها» [٢]، و إطلاق قوله علیه السّلام: «المؤمنون عند شروطهم»
[٣]، و یستفاد صحة مثل هذا الشرط فی أوقاف أمیر المؤمنین علیه السّلام [٤].
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الوقوف الحدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الوقوف.
[٣] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب المهور.
[٤] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الوقوف.