مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٨ - (مسألة ١) لو اقتصر علی قوله «علیّ کذا» لم ینعقد النذر
یبعد انعقاده بما یرادف القول المزبور من کل لغة {٦} خصوصا لمن لم یحسن العربیة {٧}. [ (مسألة ١): لو اقتصر علی قوله: «علیّ کذا» لم ینعقد النذر]
(مسألة ١): لو اقتصر علی قوله: «علیّ کذا» لم ینعقد النذر {٨} و ان
_____________________________
{٦}
لأنه لا موضوعیة للعربیة فی إبراز الالتزامات و الإنشاءات المتعارفة بین
الناس إلا أن یدل دلیل خاص علی اعتبارها و هو مفقود، إذ لیس فی البین إلا
الکتاب الکریم و الأخبار الواصلة إلینا، أما الکتاب فعموم قوله تعالی وَ
لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ [١]، و قوله تعالی یُوفُونَ بِالنَّذْرِ [٢]،
الشاملة لکل نذر تحقق بأی لغة کان، و أما الأخبار من حیث أن السائل و
المجیب کانوا من العرب صدرت العربیة عنهم علیهم السّلام لا لأجل أنها مقومة
لإبراز مقاصد الناس مطلقا علی فرقهم المختلفة و ألسنتهم المتشتته، و أما
دعوی الإجماع علی اعتبار العربیة فی العقود و الإیقاعات فعهدة اعتبار مثل
هذا الإجماع علی مدعیه. نعم تعتبر العربیة فی الصلاة و قراءة القرآن
بالضرورة الدینیة و یلحق بالقرآن علی الظاهر الدعوات الخاصة المعتبرة.
{٧}
لأن المتیقن من إجماعهم علی فرض اعتباره انما هو من قدر علیها و المنساق
من النصوص علی فرض صحة استفادة اعتبار العربیة خصوص القادر علیها. و
بالجملة کون اعتبار العربیة فی إنشاء الالتزامات کاعتبارها فی القرآن و
الصلاة مما تأباه الأذهان السلیمة و السلائق المستقیمة، مع أن بنائهم علی
الرجوع إلی أصالة عدم الشرطیة عند الشک فیها مطلقا و التمسک بالعمومات و
الإطلاقات بعد الصدق العرفی، و لکن مع ذلک کله مراعاة الاحتیاط حسن و أولی.
{٨} نسب ذلک إلی ظاهر الأکثر للأصل و قول أبی عبد اللّه علیه السّلام: «لیس
[١] سورة الحج: ٢٩.
[٢] سورة الدهر: ٧.