مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧ - (مسألة ٢٩) یجوز استثناء بعض العین الموقوفة لنفسه حین الوقف
یملکها الموقوف علیهم {٨٩}، فإن أراد أن ینتفع بما یوقف یمکنه الاحتیال {٩٠} بأن یؤجره مدة کعشرین سنة مثلا مع شرط خیار الفسخ له ثمَّ یفسخ الإجارة بعد تمامیة الوقف فترجع إلیه منفعة تلک المدة. [ (مسألة ٢٩): یجوز استثناء بعض العین الموقوفة لنفسه حین الوقف]
(مسألة ٢٩): یجوز استثناء بعض العین الموقوفة لنفسه حین الوقف {٩١}، کما
یجوز استثناء مقدار من منافع العین الموقوفة لحق التولیة {٩٢}.
_____________________________
{٨٩}
أما صحة الوقف، فلعموم دلیله و إطلاقه الشامل لهذه الصورة أیضا و أما صحة
أصل الإجارة فلوجود المقتضی و فقد المانع فیشملها الدلیل بلا مانع و لا
مدافع، و أما بقائها علی حالها، فللأصل و الإطلاق و الاتفاق، و أما کون
الوقف مسلوب المنفعة فی مدة الإجارة فلأن تسبیل المنفعة من لوازم الوقف لو
لم یکن مانع فی البین فیکون ذلک اقتضائیا لا أن یکون بنحو الذاتیة
المنطقیة، و أما رجوع المنفعة إلی الواقف بعد فسخ الإجارة فلفرض أنه
استندها لنفسه بعقد الإجارة فلا وجه لرجوعها إلی غیره بلا سبب مع کون الوقف
مسلوب المنفعة بالنسبة إلی الموقوف علیه مدة الإجارة.
{٩٠} و هذا أیضا
من احدی الحیل الشرعیة التی ورد الترخیص فیها فی الشریعة کما تقدم، و قد
جمع المحقق جملة منها فی کتاب الطلاق فراجع، بل قد ورد فی الصلاة التی تکون
من أرکان الدین و أم العبادات و أصلها قولهم علیهم السّلام:
«ما أعاد الصلاة فقیه قط یحتال لها و یدبرها حتی لا یعیدها» [١].
{٩١}
للأصل و قاعدة السلطنة، کما إذا وقف بستانا و استثنی نخلتها مثلا لنفسه و
لیس هذا من الوقف علی النفس کما هو معلوم، و کذا لو وقف بقرة للحرث و
استثنی لبنها لنفسه.
{٩٢} لقاعدة السلطنة و عموم «الوقوف علی حسب ما یوقفها أهلها» [٢]،
[١] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الوقوف و الصدقات.