مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠ - فصل فی شرائط الواقف و الموقوف
فصل فی شرائط الواقف و الموقوف یعتبر فی الواقف البلوغ و العقل و
الاختیار {١} و عدم الحجر لفلس أو سفه {٢} فلا یصح وقف الصبی و إن بلغ عشرا
علی الأقوی {٣}.
نعم، حیث أن الأقوی صحة وصیة من بلغ ذلک کما یأتی فإذا أوصی بالوقف صح وقف الوصی عنه {٤}.
_____________________________
{١} هذه من الشروط العامة لکل عقد مطلقا و قدمنا ما یتعلق بها فی أول کتاب البیع فراجع.
{٢} لأن الوقف تصرف مالی و هما ممنوعان عن التصرفات المالیة.
{٣}
و هو المشهور، للعمومات و الإطلاقات و ما دل علی جواز صدقته و الوقف صدقة
فیحوز أیضا، فعن أبی جعفر علیه السّلام فی خبر زرارة: «إذا أتی علی الغلام
عشر سنین فإنه یجوز له فی ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصی علی حد معروف و حق
فهو جائز» [١]، و فی موثق جمیل: «یجوز طلاق الغلام إذا کان قد عقل و صدقته و
وصیته و إن لم یحتلم» [٢]، و فی موثق محمد بن مسلم: «سأل عن صدقة الغلام
ما لم یحتلم؟ قال: نعم إذا وضعها فی موضع الصدقة» [٣].
و فیه: أن الشک
فی شمولها للوقف یجزی فی عدم صحة التمسک بها لصحة وقفه، إذ المنساق من هذه
الأخبار الصدقات الیسیرة الجزئیة التی تصدر من الصبی و هو مأذون فیها من
الولی نوعا و یکون کالآلة فیها.
{٤} لفرض صحة وصیتها بالوقف فیجب علی الوصی العمل بها و تقع
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب الوصیة الحدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوقوف الحدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوقوف الحدیث: ٣.