مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٤ - (مسألة ٨) إذا عجز عن العتق فی المرتّبة فشرع فی الصوم
(مسألة ٧): المعتبر فی العجز القدرة علی حال الأداء لا حال الوجوب {٢٦}، فلو کان حال حدوث موجب الکفارة قادرا علی العتق عاجزا عن الصیام فلم یعتق حتی صار بالعکس صار فرضه الصیام و سقط عنه وجوب العتق {٢٧}.
[ (مسألة ٨): إذا عجز عن العتق فی المرتّبة فشرع فی الصوم](مسألة ٨): إذا عجز عن العتق فی المرتّبة فشرع فی الصوم و لو ساعة من
النهار ثمَّ وجد ما یعتق لم یلزم العتق {٢٨} فله إتمام الصیام و یجزی عن
الکفارة {٢٩}، و فی جواز رفع الید عن الصوم و اختیار العتق وجه {٣٠} بل
_____________________________
{٢٦}
للإجماع، و لأن المنساق من الأدلة أن المناط حال الأداء قدرة و عجزا فی
عامة العبادات إلا ما خرج بالدلیل، و الوجوب من حیث هو لا موضوعیة له بل
طریق إلی الأداء فالمدار علیه مطلقا، فلا وجه لتوهم استصحاب حال الوجوب
لفرض عدم الموضوعیة له بوجه من الوجوه و ما هو طریق محض إلی الأداء کیف
یستصحب فیه البقاء و الإبقاء.
{٢٧} لأنه لا معنی لکون المدار علی حال
الأداء إلا ذلک و کذا فی نظائر المقام مما هو کثیر جدا کما أن المدار فی
القدرة علی التسلیم فی النذر و العهد و الیمین علی ما هو حین الأداء و
الوفاء لا حین العقد و الإنشاء.
{٢٨} لاستصحاب صحة البدل، و إطلاق قول الصادق علیه السّلام فی صحیح ابن مسلم: «فإن صام فأصاب مالا فلیمض الذی ابتدأ فیه» [١].
{٢٩}
لإطلاق قوله علیه السّلام: «فلیمض الذی ابتدأ فیه»، و لا ریب فی ظهوره فی
الإجزاء کما أن ظاهر الترتیب بین العتق و مجرد الشروع فی الصوم لا بین أیام
الصوم بحیث یکون صوم کل یوم مرتبا علی العجز عن العتق.
{٣٠} لمرسل ابن مسلم عن أحدهما علیهما السّلام: «فی رجل صام شهرا من کفارة
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب الکفارات.