مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤ - (مسألة ٧) الأحوط قصد القربة فی الوقف
إلی قبول من سیوجد منهم بعد وجوده {١٩}، و الأحوط رعایة القبول فی الوقف العام أیضا و القائم به الحاکم أو المنصوب من قبله {٢٠}. [ (مسألة ٧): الأحوط قصد القربة فی الوقف]
(مسألة ٧): الأحوط قصد القربة فی الوقف {٢١} و إن کان فی اعتباره
_____________________________
{١٩} للأصل و العموم و صدق الوقف الذری علی المال بعد قبول الموجودین و صحة تنزیل قبول الموجودین منزلة قبول جمیع الذریة عرفا.
{٢٠}
أما الاحتیاط فللخروج عن خلاف من اعتبر القبول فیه أیضا. و أما انه من
الحاکم أو المنصوب من قبله فلأن مثل هذه الأمور من الأمور الحسبیة التی
یتصدیها الحاکم بنفسه أو یأذن لمن یتصدیها.
{٢١} نسب إلی المشهور اعتبار قصد القربة فیه و استدل علیه.
تارة: بأنه صدقة و یعتبر قصد القربة فیها.
و أخری: بترتب الثواب علیه و الثواب یدور مدار قصد القربة.
و ثالثة: ببعض ما ورد فی أوقاف الأئمة علیهم السّلام الذی أطلق علیه الصدقة أیضا.
و رابعة: بأصالة عدم ترتب الأثر إلا بالقربة.
و
الکل مخدوش. أما الأول: فلأن إطلاق الصدقة علیه مسلّم و لکن لیست کل صدقة
یعتبر فیها قصد القربة ما لم یدل دلیل خاص معتبر علی اعتباره فیها و هو
مفقود فی المقام، و قال علیه السّلام: «کل معروف صدقة» [١]، و قال صلّی
اللّه علیه و آله: «اماطتک الأذی عن الطریق صدقة» [٢]، و قال صلّی اللّه
علیه و آله: «و تبسمک فی وجه أخیک صدقة» [٣]، إلی غیر ذلک مما هو کثیر مع
أنه لا یعتبر فی جمیع ذلک قصد القربة.
و أما الثانی: فلأن ترتب الثواب أعم من قصد القربة کما یدل علیه إطلاق
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب فعل المعروف الحدیث: ٧.
[٢] کنز العمال کتاب الزکاة الحدیث: ١٨٤٤ ج: ٦.
[٣] کنز العمال الحدیث: ١٨٥٣ کتاب الزکاة ج: ٦.