مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٥ - النذر و أحکامه
النذر و أحکامه النذر هو الالتزام بعمل للّه تعالی علی نحو مخصوص {١}. و لا ینعقد
_____________________________
أصل
هذه المادة تستعمل لغة بمعنی الإعلام و التخویف و یلزمهما الإثبات و
التثبت و المعنی المعهود الشرعی من صغریات المعنی اللغوی أی الإثبات و
التثبیت المتضمن للإعلام و التخویف و لیس معناه مستقلا فی مقابل اللغة.
و
تدل علی مشروعیته الأدلة الأربعة فمن الکتاب قوله تعالی وَ لْیُوفُوا
نُذُورَهُمْ [١]، و قوله تعالی یُوفُونَ بِالنَّذْرِ [٢]، و من السنة
المستفیضة بل المتواترة التی یأتی بعضها، و من الإجماع إجماع المسلمین لو
لم یکن من الملیین قال تعالی فی قصة مریم إِنِّی نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ
صَوْماً [٣]، و فی قصة أمها رَبِّ إِنِّی نَذَرْتُ لَکَ مٰا فِی بَطْنِی
مُحَرَّراً [٤]، و من العقل انه من السلطة الاختیاریة التی یحکم العقل
بثبوتها لکل فاعل مختار ما لم ینه عنها الشرع.
{١} أرسل هذا التعریف
إرسال المسلمات أما الالتزام بالعمل فهو عین المعنی اللغوی من حیث تضمن
المعنی للتثبت و الإثبات. و أما القربة فهو من مقومات النذر إجماعا و نصوصا
سیأتی بعضها، و یأتی بعض الأخبار الدالة علیه.
[١] سورة الحج: ٢٩.
[٢] سورة الدهر: ٧.
[٣] سورة مریم: ٢٦.
[٤] سورة آل عمران: ٣٥.