مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٥ - (مسألة ٣٣) إذا عجز الناذر عن المنذور
(مسألة ٣٣): إذا عجز الناذر عن المنذور فی وقته إن کان موقتا أو مطلقا
إن کان مطلقا انحل نذره و سقط عنه و لا شیء علیه {١٢٥}، نعم لو نذر صوما
فعجز عنه تصدق عن کل یوم بمد من طعام علی الأحوط {١٢٦} و أحوط منه التصدق
بمدین {١٢٧}.
_____________________________
الرجل علی نفسه» [١]، و قوله علیه السّلام: «لا توجب علی نفسک الحقوق و اصبر علی النوائب» [٢].
{١٢٥}
أما الانحلال فلعدم القدرة و إن التکلیف بغیر المقدور قبیح مطلقا و ما
تقدم من قول الصادق علیه السّلام فی بیان القاعدة: «من جعل للّه شیئا فبلغ
جهده فلیس علیه شیء» [٣]، و منه یظهر سقوط التکلیف و أنه لا شیء علیه.
{١٢٦}
لخبر محمد بن منصور: «أنه سأل موسی بن جعفر علیه السّلام عن رجل نذر صیاما
فثقل الصیام علیه؟ قال علیه السّلام: یتصدق لکل یوم بمد من حنطة» [٤]، و
الخبر قاصر عن إفادة الوجوب لقصور السند لأن المسمی بمحمد بن منصور فی
الرواة تسعة کلهم ما بین مهمل و مجهول إلا محمد بن منصور بن یونس بن بزرج و
لم یثبت أن راوی هذا الحدیث هو ذلک الرجل الثقة، مع أنه إذا سقط أصل
التکلیف لأجل العجز فکیف یثبت له البدل؟! مضافا إلی و هن الروایات بالإعراض
و اضطرابها و زید فی بعضها من حنطة أو شعیر [٥]، و ما کان هذا حاله فکیف
یعتمد علیه فی إثبات حکم مخالف للأصل و الشهرة!!
{١٢٧} لخبر ابن عمار عن الصادق علیه السّلام: «فی رجل یجعل علیه صیاما فی
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب النذر.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب النذر.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب النذر الحدیث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ١٢ من أبواب النذر و العهد.
[٥] راجع تمام الروایات فی الوافی ج: ٧ صفحة: ٨٥ باب: ٧٠ من أبواب النذور و الأیمان.