مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ٤) إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصی فلا إشکال فی نفوذها
(مسألة ٤): إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصی فلا إشکال فی نفوذها و لا
یجوز له الرجوع فی إجازته {٢٧}، و أما إذا أجاز فی حیاة الموصی ففی نفوذها و
عدمه قولان أقواهما الأول- کما هو المشهور- للأخبار {٢٨}
_____________________________
{٢٧}
أما نفوذ أصل الإجازة فلوقوعها عن أهلها و فی محلها فلا بد من النفوذ و
إلا یلزم تخلف المعلول عن العلة التامة و هو محال، مضافا إلی الإجماع و
السیرة.
و أما عدم جواز الرجوع فی الإجازة فللأصل و الإجماع و انقطاع
علقته عما أجاز بسبب الإجازة و عودها یحتاج إلی دلیل و هو مفقود مع أن
الإجازة هنا فی معنی إسقاط الحق مطلقا، مضافا إلی فحوی ما یأتی من صحیح ابن
مسلم من عدم صحة الرجوع بعد الإجازة فی زمان الحیوة و یستفاد ذلک من صحیح
أحمد بن محمد قال: «کتب أحمد بن إسحاق إلی أبی الحسین علیه السّلام: أن
درّة بنت مقاتل توفیت و ترکت ضیعة أشقاصا فی مواضع، و أوصت لسیدنا فی
أشقاصها بما یبلغ أکثر من الثلث و نحن أوصیاؤها و أحببنا إنهاء ذلک إلی
سیدنا فإن أمرنا بإمضاء الوصیة علی وجهها أمضیناها و إن أمرنا بغیر ذلک
انتهینا إلی أمره فی جمیع ما یأمر به إن شاء اللّه؟ قال فکتب علیه السّلام
بخطه: لیس یجب لها فی ترکتها إلا الثلث و إن تفضلتم و کنتم الورثة کان
جائزا لکم إن شاء اللّه» [١].
{٢٨} کصحیح ابن مسلم عن الصادق علیه
السّلام: «فی رجل أوصی بوصیة و ورثته شهود فأجازوا ذلک فلما مات الرجل
تقضوا الوصیة، هل لهم أن یردّوا ما أقروا به؟ فقال: لیس لهم ذلک، و الوصیة
جائزة علیهم إذا أقروا بها فی حیاته» [٢]، و کذا فی صحیح ابن حازم قال:
«سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل أوصی بوصیة
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب الوصایا الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٣ من أبواب الوصایا الحدیث: ١.