مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ٣٣) الوصی أمین
منه العجز ضم إلیه من یساعده {٢٧}. [ (مسألة ٣٢): إذا لم ینجز الوصی ما أوصی إلیه فی زمن حیاته]
(مسألة ٣٢): إذا لم ینجز الوصی ما أوصی إلیه فی زمن حیاته لیس له أن یجعل وصیا لتنجیزه و إمضائه بعد موته {٢٨} إلا إذا کان مأذونا من الموصی فی الإیصاء {٢٩}.
[ (مسألة ٣٣): الوصی أمین](مسألة ٣٣): الوصی أمین فلا یضمن ما کان فی یده إلا مع التعدی أو التفریط و لو بمخالفة الوصیة فیضمن لو تلف فضلا عما لو أتلف {٣٠}.
_____________________________
عدم
اعتبار العدالة خصوصا مع اطلاع الموصی علیه و جعله وصیا مع ذلک، و فی مورد
الانعزال یکون تدخل الحاکم الشرعی لإعلام الناس ببطلان تصرفاته فیما أوصی
به و عدم ترتب الأثر علیها.
{٢٧} أما عدم انعزال من عرض له العجز عن
الوصایة فللأصل و الإطلاق و ظهور الاتفاق، و أما ضم المساعد فلأنه من
صغریات الأمور الحسبیة التی لا بد من قیام حکام الشرع بها، و لو ساعده
الناس حسبة صح و لا یحتاج إلی الحاکم لحصول الغرض بذلک أیضا هذا إذا قدر
علی العمل بالوصیة فی الجملة و لکن عجز عن الاستقلال به. و لکن لو عجز عنه
بالمرة لعروض عارضة من هرم أو نحوه فالظاهر انعزاله لزوال الموضوع عرفا
فینصب الحاکم شخصا آخر مکانه.
{٢٨} لأصالة عدم حق له علی ذلک مضافا إلی ظهور الإجماع.
{٢٩} لثبوت هذا الحق له حینئذ بإذن الموصی.
{٣٠}
أما کونه أمینا فلأن استیلائه علی ما أوصی به کان بتسلیط من الموصی و قرره
الشرع أیضا و لا معنی للأمانة المالکیة إلا هذا مضافا إلی إجماع المسلمین
إن لم یکن من جمیع الملیین.
و أما عدم ضمان الأمین فلأن الضمان مخالف للاستیمان لنصوص کثیرة مرت فی أبواب متفرقة [١]، بل بالضرورة الفقهیة إن لم تکن عقلائیة.
و أما الضمان مع التعدی أو التفریط و لو بالمخالفة فلزوال الاستیمان
[١] راجع ج: ١٨ صفحة: ٢٦٧.