مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٥ - (مسألة ٧) الصدقة المندوبة سرا أفضل
نعم، لا یجوز علی الناصب و لا علی الحربی و إن کانا قریبین {٢٠}. [ (مسألة ٧): الصدقة المندوبة سرا أفضل]
(مسألة ٧): الصدقة المندوبة سرا أفضل، فقد ورد: «أن صدقة السر تطفئ غضب
الرب» و «تطفئ الخطیئة کما یطفئ الماء النار» و: «تدفع سبعین بابا من
البلاء» و فی خبر آخر عن النبی صلّی اللّه علیه و آله: «سبعة یظلهم اللّه
فی ظله یوم لا ظل إلا ظله- إلی أن قال- و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتی لم
تعلم یمینه ما تنفق شماله».
نعم، إذا اتّهم بترک المواساة فأراد دفع
التهمة عن نفسه أو قصد اقتداء غیره به لا بأس بالإجهار بها {٢١}، و لم
یتأکد إخفائها. هذا فی الصدقة المندوبة و أما الواجبة فالأفضل إظهارها
مطلقا {٢٢}.
_____________________________
{٢٠} لقول مولانا الهادی
علیه السّلام: «من تصدق علی ناصب فصدقته علیه لا له» [١]، و أما الحربی
فلا ریب فی عدم کونه أهلا للإحسان إلیه.
{٢١} لأن العناوین الأولیة تتغیر بعروض العناوین الثانویة.
{٢٢}
لقاعدة: ان کل ما أوجب اللّه علیک فإعلانه أفضل من أسراره و کل ما کان
مندوبا فإسراره أفضل من إعلانه»، و تدل علیها روایات کثیرة تقدم جملة منها
فی کتاب الصلاة [٢]، و منها روایة عمار الساباطی قال: «قال لی أبو عبد
اللّه علیه السّلام: یا عمار الصدقة و اللّه فی السر أفضل من الصدقة فی
العلانیة و کذلک و اللّه العبادة فی السر أفضل منها فی العلانیة» [٣]، و
قریب منه غیره و عن أبی جعفر علیه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّی اللّه
علیه و آله: صدقة السر تطفئ غضب الرب» [٤]، و عنه علیه السّلام أیضا:
«سبعة یظلهم اللّه فی ظله یوم لا ظل إلا ظله- إلی أن قال- و رجل
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب الصدقة الحدیث: ٨.
[٢] راجع ج: ٩ صفحة: ١٣٢.
[٣] الوسائل باب: ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.
[٤] الوسائل باب: ١٣ من أبواب الصدقة الحدیث: ٥.