مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧ - (مسألة ١٩) إذا انقرض الموقوف علیه و کان الواقف حیا رجع إلیه
إلی الحابس و لو مات الحابس تکون لورثته {٦٢}. [ (مسألة ١٩): إذا انقرض الموقوف علیه و کان الواقف حیا رجع إلیه]
(مسألة ١٩): إذا انقرض الموقوف علیه و کان الواقف حیا رجع إلیه {٦٣}، و
لو مات الواقف یرجع إلی ورثة الواقف حین موته لا حین انقراض الموقوف علیه
{٦٤}، فلو وقف علی من ینقرض کزید و أولاده مثلا، ثمَّ مات الواقف عن ولدین و
مات بعده أحد الولدین عن ولد قبل انقراض الموقوف علیهم ثمَّ انقرضوا یرجع
إلی الولد الباقی و ابن أخیه حیث إنه یقوم مقام أبیه فیشارکه عمه لا أن
یرجع إلی الولد الباقی فقط {٦٥}.
_____________________________
{٦٢}
أما الرجوع إلی الحابس، فلما مر من أن العین لا تخرج عن ملکه و التعبیر
بالرجوع مسامحة بالنسبة إلی العین لبقائها علی ملک الحابس.
نعم، هو صحیح بالنسبة إلی المنفعة إن لم یکن الحبس من تسبیل الانتفاع و الا فالمنفعة أیضا باقیة علی ملک الحابس.
و أما الرجوع إلی ورثة الحابس مع موته فلفرض أنها ملکه فیجری علیه جمیع أحکام الملک الذی منها الانتقال إلی الورثة مع موت المالک.
{٦٣}
لأولویته عرفا بالنسبة إلی ما کان ملکه الطلق سابقا فیکشف انقراضهم عن أن
انقطاع علاقة الواقف کان ما دامیا لا دائمیا، بل لنا أن نستکشف أنه لم یخرج
عن ملکه من الأول و قد حصل للموقوف علیه حق الانتفاع فقط.
{٦٤} للشک فی
صحة الرجوع إلی ورثته حین الانقراض مع إمکان فرض الرجوع إلی الوارث حین
الموت، و یکفی هذا الشک فی جریان أصالة عدم الرجوع الیه بعد عدم دلیل معتبر
علیه بخلاف العکس فینطبق دلیل الإرث علیه قهرا، لأنه المنساق من أدلة
الإرث إذ المنساق منها هو الانتقال حین الموت مع صحة فرضه فلا یبقی بعد ذلک
موضوع لفرض الانتقال إلی ورثته حین الانقراض.
{٦٥} بدعوی: أنه الوارث حین الانقراض، و ذلک لما مر من أن المنساق