مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ٣٥) لیس للوصی أن یعزل نفسه بعد موت الموصی و لا أن یفوّض أمر الوصیة إلی غیره
الشرع من استیجار العبادات و أداء الحقوق و المظالم و نحوها {٣٤}.
نعم، فی شموله بمجرده للقیمومة علی الأطفال تأمل و إشکال {٣٥}، فالأحوط أن یکون تصدّیه لأمورهم بإذن من الحاکم، و لعل المنساق منه فی بعض البلاد ما یشملها و بالجملة بعد ما کان التعارف هو المدار فیختلف باختلاف الأعصار و الأمصار {٣٦}. [ (مسألة ٣٥): لیس للوصی أن یعزل نفسه بعد موت الموصی و لا أن یفوّض أمر الوصیة إلی غیره]
(مسألة ٣٥): لیس للوصی أن یعزل نفسه بعد موت الموصی و لا أن یفوّض أمر الوصیة إلی غیره {٣٧}.
نعم، له التوکیل فی إیقاع بعض الأعمال المتعلقة بالوصیة مما لم یتعلق الغرض إلا بوقوعها من أی مباشر کان خصوصا إذا کان مما لم تجر
_____________________________
{٣٤} فیتحقق الإطلاق الانصرافی المعتبر حینئذ و یخرج اللفظ عن إجماله إلی ظهور الإطلاق فلا بد من العمل بالإطلاق حینئذ.
{٣٥}
لأن القیمومة علیهم أخص من مطلق الوصایة عرفا و تحتاج إلی عنایة زائدة عند
المتشرعة فهی تعد قسیما لمطلق الوصایة بنظرهم لا قسما منها، و الشک فی
الشمول یکفی فی لزوم استیذان جدید لها من الحاکم ما لم یستظهر من الإطلاق
أو القرینة التعمیم حتی بالنسبة إلی هذه الجهة.
{٣٦} فربما کانت قرینة
معتبرة علی التعمیم لها أیضا و ربما کانت القرینة علی التخصیص لغیرها، و
ربما یشک فی کل من التعمیم أو التخصیص و لا ریب فی الشمول فی الأول و فی
الأخیرین یرجع إلی الحاکم و اللّه تعالی هو العالم.
{٣٧} أما عدم صحة
العزل فلما مر من عدم صحة رد الوصیة مع عدم وصول الرد إلی الموصی و لزومها
علی الوصی حینئذ، و العزل مثل الرد عرفا و المفروض عدم إمکان الوصول إلی
الموصی لمکان موته و إن شئت قلت الرد إما قولی أو فعلی و الثانی هو العزل. و
أما عدم صحة التفویض إلی الغیر فلأصالة عدم الولایة له علی ذلک و عدم
الإذن من الموصی فی ذلک.