مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٤ - (مسألة ٢٢) لو تردد المنذور بین الأقل و الأکثر لا یجب إلا الأول
(مسألة ٢١): لو نذر التصدق بعین شخصیة تعینت و لا یجزی مثلها أو قیمتها مع وجودها {٩٠}، و مع التلف فإن کان لا بإتلاف منه انحل النذر {٩١} و لا شیء علیه {٩٢}، و إن کان بإتلاف منه ضمنها بالمثل أو القیمة فیتصدّق بالبدل بل یکفر أیضا علی الأحوط {٩٣}.
[ (مسألة ٢٢): لو تردد المنذور بین الأقل و الأکثر لا یجب إلا الأول](مسألة ٢٢): لو تردد المنذور بین الأقل و الأکثر لا یجب إلا
_____________________________
و
لا وجه للأول بعد سقوط أصل المشی عنه شرعا و جریان قاعدة المیسور بعید عن
الأذهان إذ لا یعد القیام میسور المشی لدیهم مع عدم الحرکة، و الثانی قاصر
عن إفادة الوجوب و قد مر بعض الکلام فی کتاب الحج فراجع.
{٩٠} أما
التعین فلتعلق النذر بها کذلک فیجب الوفاء بها بالخصوص و أما عدم إجزاء
المثل أو القیمة مع وجودها، فلأن ذلک لیس من الوفاء به فی شیء فلا وجه
للأجزاء مع التمکن من الوفاء بالعین المنذورة، و قال فی الجواهر: «فقد ظهر
لک من جمیع ما ذکرناه أنه متی نذر الصدقة تعین مقدارا و جنسا و محلا و
مکانا و زمانا بل لا تجزی القیمة فی المتعین».
{٩١} لزوال موضوعه من دون اختیاره و تسبیبه.
{٩٢} من القیمة أو المثل و الکفارة کل ذلک للأصل بعد عدم دخل له فی التلف کما هو المفروض.
{٩٣}
أما الضمان بمعنی وجوب الإعادة فیظهر منهم الإجماع علیه و یقتضیه خبر ابن
مهزیار، قال: «قلت لأبی الحسن علیه السّلام: رجل جعل علی نفسه نذرا إن قضی
اللّه حاجته أن یتصدق فی مسجده بألف درهم فقضی اللّه حاجته فصیّر الدراهم
ذهبا و وجهها إلیک أ یجوز ذلک أو یعید؟ قال علیه السّلام: یعید» [١]، و
إطلاقه یشمل إعادة الذهب إلی الدرهم و الصدقة فی المسجد.
و أما الضمان بمعنی اشتغال الذمة للمنذور له فإن قیل: بأن مثل هذه النذور
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب النذر.