مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٤ - (مسألة ٥) ذکر بعضهم أنه لو أوصی بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثمَّ قالوا ظنا أنه قلیل
و لیست ابتداء عطیة من الوارث {٣٣}، فلا ینتقل الزائد إلی الموصی له من الوارث بأن ینتقل إلیه بموت الموصی أولا ثمَّ ینتقل إلی الموصی له بل و لا بتقدیر ملکه، بل ینتقل إلیه من الموصی من الأول {٣٤}. [ (مسألة ٥): ذکر بعضهم أنه لو أوصی بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثمَّ قالوا ظنا أنه قلیل]
(مسألة ٥): ذکر بعضهم {٣٥} أنه لو أوصی بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة
ثمَّ قالوا ظنا أنه قلیل قضی علیهم بما ظنوه و علیهم الحلف علی الزائد
{٣٦}، فلو قالوا ظننا أنه ألف درهم فبان أنه ألف دینار قضی علیهم
_____________________________
{٣٣}
للأصل و شهادة العرف بذلک بل الوجدان حیث لا یجد المجیز من نفسه إعطاء
الموصی له شیئا، بل أزال المانع عن وصول مال الموصی إلی الموصی له فلو أطلق
الإعطاء بالنسبة إلی المجیز یکون الإطلاق بالعرض و المجاز، و لا بأس به
مسامحة و لکنه لیس موضوع الأحکام الذی ذکروها فی العطیة.
{٣٤} لأن النقل
و الانتقال انما هو بین الموصی و الموصی له و الإجازة تثبیت لنقل الموصی
به إلی الموصی له لا أن یکون إنشاء تملیک من المجیز، فلا موضوع لملک المجیز
و لا لتصویر الملک له أصلا.
{٣٥} یظهر ذلک عن جمع منهم المحقق فی الشرائع.
{٣٦}
أما سماع الدعوی فلوجود المقتضی من ثبوت الأثر له و فقد المانع عنه کما
یأتی. أما الحلف فلأن فصل الخصومة لا یکون إلا بالبینة أو الحلف، و حیث لا
بنیة فی المقام کما هو المفروض فلا بد من حلف المنکر إما لأنه لا یعرف إلا
من قبله فلا بد من تحلیفه لفصل الخصومة، أو لکون قوله مطابقا للأصل أی
أصالة عدم وقوع الإجازة علی الزائد عما یعترفون، لأن الإجازة منبسطة علی
جمیع المال ففی کل جزء منه شک فی تعلقها به فتدفع بالأصل أو لأصالة عدم
علمهم بالزیادة و الکل صحیح.
و الإشکال علی الأخیر بأنه لا أثر له لأن الوارث أجاز النصف کائنا ما کان.