مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧ - (مسألة ٩) القبض فی الوقف علی الجهات و المصالح کالمساجد
(مسألة ٨): القبض فی الوقف الخاص و هو الوقف الذی کان علی أشخاص کالوقف علی أولاده و ذریته- یتحقق بقبض الموقوف علیهم {٢٦} أو بعضهم و یکفی قبض الطبقة الأولی عن بقیة الطبقات اللاحقة {٢٧}، بل یکفی قبض الموجودین من الطبقة الأولی عمن یوجد منهم فیما بعد {٢٨}، فإذا وقف علی أولاده ثمَّ علی أولاده أولاده و کان الموجود من أولاده ثلاثة فقبضوا ثمَّ تولد رابع بعد ذلک فلا حاجة إلی قبضه، و لو کان الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلی من قبض و بطل بالنسبة إلی من لم یقبض {٢٩}.
[ (مسألة ٩): القبض فی الوقف علی الجهات و المصالح کالمساجد](مسألة ٩): القبض فی الوقف علی الجهات و المصالح کالمساجد و ما وقف
علیها یتحقق بقبض المتولی {٣٠} إن جعل الواقف له متولیا أو بقبض الحاکم
الشرعی {٣١}، و الأحوط عدم الاکتفاء بالثانی مع وجود
_____________________________
{٢٦} لأنه لا یتحقق القبض إلا بالنسبة إلیهم أو ولیهم مع قصورهم.
{٢٧} للإجماع، و سیرة المتشرعة خلفا عن سلف و تحقق القبض عرفا.
{٢٨} لعین ما تقدم فی سابقة من غیر فرق بینهما.
{٢٩} أما الصحة بالنسبة إلی من قبض، فلوجود المقتضی و فقد المانع.
و
أما البطلان بالنسبة إلی من لم یقبض فلعدم المقتضی للصحة بالنسبة إلیه لما
مر من أن القبض شرط للصحة. و ما تقدم من کفایة قبض الطبقة السابقة عن
اللاحقة، و قبض الموجود عمن یوجد إنما هو فی صورة عدم وجودهم و أما مع
الوجود فالشرط ثابت بالنسبة إلی الکل للعموم و الإطلاق، و هذا هو المتیقن
من الإجماع و السیرة أیضا.
{٣٠} لأن هذا من لوازم تولیته و قیمومته.
{٣١}
لأن له الولایة علی ذلک کما فی قبول الزکوات و سائر الحقوق العامة لنوع
الفقراء فتکون هذه الولایة فی عرض ولایة القیّم و المتولی فی خصوص