مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ٣) تتضیق الواجبات الموسعة بظهور أمارات الموت
(مسألة ٢): بناء علی اعتبار القبول فی الوصیة یصح إیقاعه بعد وفاة الموصی بلا إشکال {١٣} و قبل وفاته علی الأقوی {١٤}، و لا وجه لما عن جماعة من عدم صحته حال الحیاة، لأنها تملیک بعد الموت فالقبول قبله کالقبول قبل الوصیة، فلا محل له، و لأنه کاشف أو ناقل و هما معا منتفیان حال الحیاة إذ نمنع عدم المحل له، إذ الإنشاء المعلق علی الموت قد حصل فیمکن القبول المطابق له. و الکشف و النقل إنما یکونان بعد تحقق المعلق علیه فهما فی القبول بعد الموت لا مطلقا {١٥}.
[ (مسألة ٣): تتضیق الواجبات الموسعة بظهور أمارات الموت](مسألة ٣): تتضیق الواجبات الموسعة بظهور أمارات الموت {١٦}، مثل قضاء الصلوات و الصیام و النذور المطلقة و الکفارات و نحوها، فیجب
_____________________________
عنوة بالنسبة إلی المسلمین، و یأتی فی مسألة ٤ بعض ما ینفع المقام و تقسیم الإیقاع إلی قسمین فراجع.
{١٣} للإجماع و السیرة و الإطلاقات بناء علی اعتباره.
{١٤} لشمول الإطلاقات و العمومات لذلک أیضا. و ما یتوهم من أن القبول فی زمان الحیوة لا أثر له فیکون لغوا.
فاسد:
لأنه یکفی فی القبول وجود الأثر سواء کان بعد إنشاء الإیجاب أو بعد مدة و
زمان کما لا یعتبر فی الإیجاب حصول الأثر بعد تحقق إنشائه.
{١٥} مع أن
الاعتباریات خفیفة المؤنة جدا یصح تعلقها بکل ما لیس بممتنع عقلا أو عرفا و
لیس بممتنع شرعا و المقام لیس من ذلک کله، و لیست هذه الإشکالات إلا من
التطویل بلا طائل و العجب من مثل العلامة رحمه اللّه حیث تعرض لذلک.
{١٦}
بضرورة من المذهب إن لم تکن من الدین و العقل یحکم بذلک أیضا لقاعدة
الاشتغال بعد تحقق التکلیف و ذهاب التوسعة فلا موضوع للتخییر الطولی حینئذ.