مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٤ - (مسألة ٥) لو أوصی له بشیئین بإیجاب واحد فقبل الموصی له أحدهما دون الآخر
صدق المعاهدة عرفا إذا کان القبول بعد الرد ممنوعة {٣٩} ثمَّ إنهم ذکروا أنه لو کان القبول بعد الرد الواقع حال الحیاة صح، و هو أیضا مشکل علی ما ذکروه من کونه مبطلا للإیجاب {٤٠} إذ لا فرق حینئذ بین ما کان فی حال الحیاة أو بعد الموت {٤١} إلا إذا قلنا أن الرد و القبول لا أثر لهما حال الحیاة و أن محلهما إنما هو بعد الموت {٤٢} و هو محل منع. [ (مسألة ٥): لو أوصی له بشیئین بإیجاب واحد فقبل الموصی له أحدهما دون الآخر]
(مسألة ٥): لو أوصی له بشیئین بإیجاب واحد فقبل الموصی له
_____________________________
ذکرناه من الأقسام.
{٣٩} فی غیر القسم الأول فإن فیه لا یصدق العهد و العقد عرفا.
{٤٠}
قد عللوا رحمهم اللّه فی صحة القبول بعد الرد الواقع فی حال الحیوة ببقاء
الإیجاب فی نفس الموجب و بقاء الموصی علی إیجابه فینطبق القبول علی مورده و
یؤثر أثره و یکون مورد کلامهم غیر القسم الأول من الأقسام الأربعة
السابقة، و تقدم أن الصحة بحسب القاعدة فی غیر الوصیة فکیف بها المبینة علی
التسامح فی عقدها فی الجملة.
{٤١} مقتضی دلیلهم من بقاء الإیجاب فی نفس
الموصی و بقائه علی إیجابه جریانه بعد الموت أیضا لأن البقاء علی الإیجاب
من الصفات القائمة بالنفس، و هی باقیة بعد الموت إلا أن یدعی انصراف
کلماتهم إلی خصوص البقاء الالتفاتی الاختیاری فی خصوص هذه النشأة الدنیویة
التی هی شأنها العقود و العهود و الإیقاعات کما هو المنساق من الکلمات فی
المحاورات.
ثمَّ إن مقتضی هذا التعلیل صحة القبول بعد الرد فی کلیة
العقود مطلقا حتی فی غیر الوصیة إذا أحرز ذلک و لو بالأصل، و قد تشتت
کلماتهم فی المقام و فی البیع فراجع.
{٤٢} تقدم فی المسألة الثانیة نسبة ذلک إلی جمع منهم العلامة و مرت أدلتهم مع ردها فراجع.