مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ٩) یستحب أن یقبّل الإنسان یده بعد التصدق
(مسألة ٨): یستحب اختیار الصدقة علی المؤمن علی ما سواها من العبادات المندوبة {٢٣}.
[ (مسألة ٩): یستحب أن یقبّل الإنسان یده بعد التصدق](مسألة ٩): یستحب أن یقبّل الإنسان یده بعد التصدق مطلقا {٢٤}.
_____________________________
تصدق بصدقة فأخفاها حتی لم یعلم یمینه ما تنفق شماله» [١].
{٢٣}
لما ورد عن أبی الحسن الأول علیه السّلام: «فی الرجل یکون عنده الشیء أ
یتصدق به أفضل أم یشتری به نسمة؟ فقال الصدقة أحب إلیّ» [٢]، و عن أبی جعفر
علیه السّلام: «لأن أعول أهل بیت من المسلمین أشبع جوعتهم و أکسو عورتهم و
أکف وجوههم عن الناس أحب إلیّ من أحج حجة و حجة حتی انتهی إلی عشر و عشر
مثلها و مثلها حتی انتهی إلی سبعین» [٣]، و یستفاد من إطلاق قول أبی عبد
اللّه علیه السّلام: «لیس شیء أثقل علی الشیطان من الصدقة علی المؤمن و هی
تقع فی ید الرب تبارک و تعالی قبل أن تقع فی ید العبد» [٤]، أفضلیتها من
جمیع العبادات المندوبة، و فی روایة سالم عن أبی عبد اللّه علیه السّلام
قال: «إن اللّه عز و جل یقول: ما من شیء إلا و قد وکلت به من یقبضه غیری
إلا الصدقة فإنی أتلقفها بیدی تلقفا» [٥]، فتکون الصدقة أفضل من جمیع
المصارف المالیة التی یصرفها الناس فی مندوباتهم فضلا عن مباحاتهم، و یصح
الإتیان بالمندوب المالی بعنوان الصدقة أیضا سواء کان المصرف فقیرا أو لا،
لعدم اعتبار الفقر فی مصرف الصدقة المندوبة.
{٢٤} لأنها تشرفت بالإضافة التشریفیة بأخذ اللّه تبارک و تعالی الصدقة منه قبل أخذ المستحق کما یستفاد ذلک من الآیة المبارکة:
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب الصدقة الحدیث: ١١.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الصدقة الحدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب الصدقة الحدیث: ١ و ٢.
[٤] الوسائل باب: ١٨ من أبواب الصدقة الحدیث: ١.
[٥] الوسائل باب: ١٨ من أبواب الصدقة الحدیث: ٣.