مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٥ - الثالث هل ینتقل الموصی به بقبول الوارث إلی المیت ثمَّ إلیه
الثالث: هل ینتقل الموصی به بقبول الوارث إلی المیت ثمَّ إلیه أو إلیه
ابتداء من الموصی؟ وجهان، أوجههما الثانی {٧٣} و ربما یبنی {٧٤} علی کون
القبول کاشفا أو ناقلا فعلی الثانی الثانی، و علی الأول الأول، و فیه أنه
علی الثانی أیضا یمکن أن یقال بانتقاله إلی المیت آنا ما {٧٥} ثمَّ إلی
_____________________________
دلیل علی الخلاف و هو مفقود.
و
أما الأخیر فهو لیس وجها خاصا بالمقام بل هو عین ما تقدم التفصیل فی أصل
المسألة فراجع، و کل هذه الوجوه باطلة إلا الثالث لتطابق الانظار العرفیة و
مرتکزات المتشرعة علیه.
{٧٣} هذا النزاع یلحظ.
تارة: بالنسبة إلی إرث حق القبول.
و
أخری: بالنسبة إلی أصل المال الموصی به، أما الأول فالنزاع ساقط من أصله
بعد البناء علی صحة وراثة هذا الحق کما هو المشهور المنصور، و مقتضی وساطة
الموصی له فی الإرث و انتقال الحق منه إلی الورثة کون إرثهم علی کتاب اللّه
تعالی و سهامه المقررة فیه کما هو واضح و أما بالنسبة إلی الثانی فصاحب
المال أولا و بالذات هو الموصی و علیه تدور وراثة المال عرفا و شرعا، و
الموصی له متفرع علیه فالمنسبق إلی الأذهان المتعارفة هو الانتقال من
الموصی و کون الموصی له کالوساطة المحضة فاحتمال انتقال المال منه إلی
الورثة احتمال بدوی یزول بالتأمل کما لا یخفی علی من تأمل و تدبر.
{٧٤} نسب ذلک إلی المحقق الثانی و یأتی فساد البناء و المبنی.
{٧٥}
المراد بقولهم: «الملکیة آنا ما» فی المقام و نظائره صحة اعتبار الملکیة
مترتبا فی الاعتبار الصحیح العقلی بأن تعتبر فی نظر العقلاء أولا للمیت
باعتبار أن لا أثر له إلا الانتقال إلی وارثه، و لیس المراد بقولهم: «آنا
ما» الملکیة الزمانیة فی آن من الزمان حتی یستشکل علیه بأن ما هو ممتنع لا
فرق فیه بین