مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٣٣) یعتبر فی الموقوف أن یکون عینا مملوکا
(مسألة ٣٣): یعتبر فی الموقوف أن یکون عینا {٧} مملوکا {٨} یصح الانتفاع به {٩} منفعة محللة {١٠}.
_____________________________
الإحباط
المطلق، و لکن نوقش فیه من جهات و قد فصلوه و أطالوا القول فیه فراجع
مباحث الحبط فی المجلد الرابع من البحار (الطبعة القدیمة)، و علی فرض
تمامیة الدلالة و عدم المعارض إنما تصح بالنسبة إلی الخلود فی الجنة مع
الموافاة علی الکفر، و أما نفی مطلق الثواب أی الجزاء الحسن لفعل الخیر و
لو فی البرزخ أو الحشر و النشر أو تخفیف العذاب بعد الدخول فی النار، فلا
یستفاد شیء من ذلک من الآیة الشریفة و ما سیق مساقها من الآیات و الروایات
بعد رد بعضها إلی بعض، فکما أن مراتب النعیم متفاوتة تفاوتا کثیرا جدا کما
و کیفا مراتب الجحیم أیضا کذلک فیمکن أن یکون تخفیف مرتبة من العذاب
بالنسبة إلی کافر صدر منه الخیر ثوابا و جزاء حسن لفعله الخیر، و قد تعرضنا
لتفصیل هذا البحث فی غیر المقام مع الاستشهاد ببعض الأخبار الواردة عن
أئمة الأنام.
{٧} إجماعا و نصا و هو المنساق من قوله صلّی اللّه علیه و
آله: «حبّس الأصل و سبّل الثمرة» [١] و یدل علیه الأوقاف الصادرة عن الأئمة
علیهم السّلام [٢]، و سیرة الواقفین من المتشرعة قدیما و حدیثا بل سیرة
جمیع الواقفین من سائر الملل و الأدیان.
{٨} بضرورة من الفقه إن لم یکن من الدین و المنساق من الأدلة القولیة و الفعلیة فی الوقف.
{٩} لأن ما لا یصح الانتفاع به لا یتصور موضوع الوقف بالنسبة إلیه مضافا إلی الإجماع فتوی و عملا.
{١٠} لأن الشارع سلب المنافع المحرمة فتکون العین کما لا منفعة له أصلا
[١] تقدم فی صفحة: ٦.
[٢] الوافی ج: ٦ باب: ٧٠ صدقات النبی و الأئمة صفحة: ٧٨.