مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٧ - الرابع الرشد
الرابع: الرشد، فلا تصح وصیة السفیه {١٠}، و إن کانت بالمعروف {١١} سواء
کانت قبل حجر الحاکم أو بعده {١٢}، و أما المفلس فلا مانع من وصیته و إن
کانت بعد حجر الحاکم لعدم الضرر بها علی الغرماء لتقدم الدین علی الوصیة
{١٣}.
_____________________________
ما أکرهوا علیه» [١].
{١٠} لأن السفه حالة مانعة عن صحة التصرفات المالیة لدی العقلاء قررها الشارع کما تقدم فی کتاب الحجر.
{١١}
لعموم دلیل الحجر علیه الشامل لذلک أیضا، و نسب إلی المشهور صحة وصیته فی
البر و فی المعروف، و استدل علیه بقصور شمول أدلة الحجر عن شمولها للبر و
المعروف لورودها مورد الامتنان و لا امتنان عن حرمانه عن المعروف.
و
فیه: أن الامتنان حکمة أصل التشریع لا علة الحکم المشروع بحیث یدور الحکم
مدارها وجودا و عدما فیؤخذ بعموم الدلیل ما لم یکن مخصص صحیح فی البین.
نعم،
لو شک فی الصدق العرفی لا وجه للتمسک بالدلیل لأنه من التمسک بالدلیل فی
الموضوع المشکوک و هو غیر جائز کما ثبت فی الأصول، فیرجع حینئذ إلی أصالة
الصحة و لعل مراد ما نسب إلی المشهور علی فرض صحة النسبة ذلک أیضا.
{١٢}
لما مر فی کتاب الحجر من أن حجر السفیه عن تصرفاته المالیة لا یتوقف علی
حکم الحاکم فمع ثبوت الموضوع لدی المتعارف لا یصح تصرفاته و لا یصح للغیر
ترتب الأثر علی تصرفاته.
{١٣} فیکون اشتراط عدم التفلیس لغوا، لتقدم حق الدیان علی الوصیة
[١] الوسائل باب: ٥٦ من أبواب جهاد النفس.