مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ١٦) إذا کان المحلوف علیه الإتیان بعمل
یجب التکرار و لا الفور و البدار و یجوز له التأخیر و لو بالاختیار إلی أن یظن الفوت {٦٩} لظن طرو العجز أو عروض الموت {٧٠}، و إن کان متعلقها الترک کما إذا حلف أن لا یأکل الثوم أو لا یشرب الدخان فإن قیده بزمان کان حنثها بإیجاده و لو مرة فی ذلک الزمان {٧١}، و إن أطلق کان مقتضاه التأبید مدة العمر فلو أتی به مدة و لو مرة فی أی زمان کان تحقق الحنث {٧٢}. [ (مسألة ١٦): إذا کان المحلوف علیه الإتیان بعمل]
(مسألة ١٦): إذا کان المحلوف علیه الإتیان بعمل کصوم یوم سواء کان مقیدا
بزمان کصوم یوم شعبان أو مطلقا من حیث الزمان لم یکن له إلا حنث واحد فلا
تتکرر فیه الکفارة {٧٣}، إذ مع الإتیان به فی الوقت المعین
_____________________________
یتحقق الحنث قهرا.
{٦٩}
کل ذلک للأصل و الإطلاق و ظهور الاتفاق، و لما أثبتناه فی الأصول من أن
الأمر لا یقتضی الفور و البدار مع عدم الدلیل علی الخلاف.
{٧٠} المناط
کله صحة نسبة الحنث إلی الاختیار و تحصیل ذلک بان یتسامح فی الإتیان مع
ظهور أمارات عروض العجز أو أن یعجز نفسه عن الإتیان و لو مع عدم عروض أمارة
العجز.
{٧١} لتعلق الحلف بترک الطبیعة فی وقت خاص و هی لا تترک إلا
بترک جمیع أفرادها فی ذلک الوقت و مع تحقق فرد ما یصدق الإتیان بالطبیعة
فیتحقق الحنث قهرا.
{٧٢} لتعلق الحلف بترک الطبیعة المطلقة بلا تحدید
بها بحد و زمان، و لا یتحقق ترکها کذلک إلا بترک جمیع أفرادها ما دام
الحیاة فلو أتی بفرد منها مرة واحدة تحقق الحنث حینئذ.
{٧٣} لأن المحلوف علیه شیء واحد فلیس له إلا حنث واحد لما ثبت من أن نقیض الواحد واحد، و بقیة المسألة واضحة مما ذکرناه.