مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١ - (مسألة ١٦) لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف
بعنوان الودیعة أو العاریة أو علی وجه آخر لم یحتج إلی قبض جدید بأن یستردها ثمَّ یقبضها {٤٣}.
نعم، لا بد أن یکون بقائها فی یده بإذن الواقف {٤٤} بناء علی اشتراط کون القبض بإذنه کما مر {٤٥}. [ (مسألة ١٥): لا یشترط فی القبض الفوریة]
(مسألة ١٥): لا یشترط فی القبض الفوریة {٤٦} فلو وقف عینا فی زمان ثمَّ أقبضها فی زمان متأخر کفی و تمَّ الوقف من حینه.
[ (مسألة ١٦): لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف](مسألة ١٦): لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف و کان
_____________________________
المقام إلی قصد جدید، لأن من لوازم جعل التولیة لنفسه مع کون العین فی یده حصول القصد إجمالا إلا أن یکون القبض اللاحق لأجل الوقفیة.
{٤٣} للأصل و الإطلاق و الاتفاق بعد تحقق القبض و الاستیلاء عرفا.
{٤٤}
لأصالة عدم تحققه إلا بإذنه کما مر. و توهم أنه صار أجنبیا بعد تحقق الوقف
مناف لکون القبض شرطا للصحة، و أن کل قبض صحیح متوقف علی إذن من کان مسلطا
علی العین إلا أن یقال: أن هذا الدلیل عین المدعی، و لکنه مردود بأن
المتشرعة بارتکازاتهم الشرعیة یعتبرون مراعاة إذنه و لا ریب فی أنه الأحوط.
{٤٥}
تقدم فی المسألة الثانیة و الإشکال المتقدم آنفا جار هنا أیضا مع جوابه
بأن المتشرعة بل العقلاء یستنکرون الاستیلاء علی العین بدون اذن الواقف و
یوبّخون من فعل ذلک، و هذا المقدار یکفی فی لزوم الاحتیاط إن لم یکن کلیا
فی الفتوی.
{٤٦} للأصل و الإطلاق و ظهور الاتفاق و ما یستفاد من صحیح
ابن مسلم من قوله علیه السّلام: «إذا لم یقبضوا حتی یموت فهو میراث» [١]، و
لا ریب فی ظهوره
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب أحکام الوقوف و الصدقات.